كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
الفصل الأول
في حقيقته (¬1)
وهو المُحْتَمِل للصدق والكذب لذاته (¬2) ، احترازاً من خبر المعصوم (¬3) .
والخبر على (¬4) خلاف الضرورة (¬5) .
الشرح
الخبر من حيث هو خبرٌ يحتمل الصدقَ: وهو المطابقة (¬6) ، والكذبَ: وهو عدم المطابقة، والتصديقَ: وهو الإخبار عن كونه صدقاً، والتكذيب: وهو الإخبار عن كونه
¬_________
(¬1) الخبر لغة: اسم لما يُنقل ويُتحدَّث به، أو هو: ما أتاك من نبأ عمَّن تستخبر، وهو النبأ. وخَبَرتُ الشيء: علمته. انظر: مادة "خبر" في لسان العرب، المصباح المنير. وقال الزركشي: "الخبر مشتق من الخَبَار وهي: الأرض الرخوة، لأن الخبر يثير فائدة، كما أن الأرض الخَبَار تثير الغبار إذا قرعها الحافر". البحر المحيط 6/72.
(¬2) اختار المصنف في أول الكتاب في الباب الأول، الفصل السادس تعريفاً للخبر أدقَّ فقال: ((هو الموضوع لِلفْظين فأكثر أُسْند مسمَّى أحدهما إلى مسمَّى الآخر إسناداً يقبل التصديق والتكذيب لذاته؛ نحو: زيد قائم)) . ثم شرحه، فانظره هناك ص40 (المطبوع) . وانظر: تعريفات الخبر في: المعتمد 2 / 75، الإحكام للآمدي 2 / 9، جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 108، التوضيح لحلولو ص 294، شرح الكوكب المنير 2 / 289، نفائس الأصول 6 / 2793.
(¬3) وهو خبر الله تبارك وتعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وخبر جميع الأمة (الإجماع) ، فإنها أخبار وإن كانت لا تحتمل الكذب لا لذاتها وإنما لما عرض عليها من جهة صدق المُخْبِر.
(¬4) في س متن هـ: ((عن)) .
(¬5) إن قيل: الاحتراز إنما يكون عما لا يراد دخوله في التعريف. وخبر المعصوم والضروري داخل فيه؟ فالجواب: بأن في كلام المصنف مضافاً محذوفاً تقديره: احترازاً من خروج خبر المعصوم ... إلخ، ولهذا نظير عند المصنف كما في تعريف "التخصيص" ص 51 (المطبوع) . انظر: رفع النقاب القسم 2/570
(¬6) أي: مطابقة الخبر لواقع المُخْبَر عنه.