كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
يُدْرك بإحدى (¬1) الحواسِّ الخمس.
قال الإمام في " البرهان " (¬2) : "ويلحق بذلك ما كان ضرورياً بقرائن الأحوال كصُفْرة الوَجَل وحمُرْة الخَجَل، فإنه ضروري عند المشاهدة. "
وقولي: "يستحيل تواطؤهم على الكذب (¬3) " احترازُ (¬4) من (¬5) أخبار الآحاد.
وقولي: "عادةً" احترازُ (¬6) من (¬7) العقل، فإن العلم التواتري عادي لا عقلي، لأن العقل يُجوِّز الكذب على كل عددٍ وإنْ عَظُم، وإنما هذه الاستحالة عادية.
إفادة المتواترِ العلمَ والقَطعَ
وأكثر العقلاء على أنه مفيد للعلم (¬8) في الماضيات والحاضرات. والسُّمَنِيَّة (¬9) أنكروا العلم واعترفوا بالظن (¬10) ، ومنهم من اعترف به في الحاضرات فقط.
¬_________
(¬1) في س ((أحد)) ، وفي ن ((آحاد)) والمثبت هو الصواب؛ لأن المعدود مؤنَّث، والعدد ((إحدى)) يأتي موافقاً له. انظر: أوضح المسالك لابن هشام 4/243.
(¬2) انظر: البرهان لإمام الحرمين 1/369.
(¬3) هنا زيادة: ((عادة)) في س، والأولى عدمها، لأن المصنف سيذكرها في الاحتراز الآتي.
(¬4) في ن: ((احترازاً)) وقد سبق الكلام في مثلها.
(¬5) في س، ق: ((عن)) .
(¬6) في ن: ((احترازاً)) .
(¬7) في س: ((عن)) .
(¬8) انظر هذه في: الرسالة للشافعي ص 478، المقدمة في الأصول لابن القصار ص65، المعتمد 2/82، الإحكام لابن حزم 1 / 102، أصول السرخسي 1/283، قواطع الأدلة 2/240، الضروري من أصول الفقه لابن رشد ص 69، شرح مختصر الروضة للطوفي 2/74، 87 نشر البنود 2/23.
(¬9) السُّمَنيّة: بضم السين وفتح الميم، فرقة من أهل الهند، دهريون، تقول بالتناسخ وقدم العالم، زعموا ألا معلوم إلا من جهة الحواس الخمس. قيل: إنها تنسب إلى بلدٍ اسمه "سُوْمْنَا" وقيل: نسبة إلى صنم يعبدونه اسمه سُومْنات. انظر: الفهرست لابن النديم 480، المنية والأمل في شرح الملل والنحل للمهدي المرتضى ص 62، الفَرْق بين الفِرَق للبغدادي ص162، 214، 270، موسوعة الفرق الإسلامية د/محمد جواد مشكور ص 287، 316.
(¬10) انظر مذهب السُّمَنِية في: العدة لأبي يعلى 3/841، إحكام الفصول ص319، المستصفى 1/251، الوصول لابن بَرْهان 2/139، المحصول للرازي 4/227، التقرير والتحبير 2/307. ومن العلماء من نسب هذا المذهب أيضاً للبَرْهَمِيَّة، انظر: شرح اللمع للشيرازي 2/569، التمهيد لأبي الخطاب 3/15، الإحكام للآمدي 2/15، كشف الأسرار للبخاري 2/660 ونَسَبه اللاّمشي إلى النظَّام. انظر: كتاب في أصول الفقه له ص146.