كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
اللَّفظ المرويِّ (¬1) . والمعنوي: وهو وقوع الاشتراك في معنىً (¬2) عامٍّ؛ كشجاعة عليٍّ رضي الله عنه وسخاء حاتمٍ (¬3) .
الشرح
اللفظي كما نقول: إنّ القرآن الكريم متواتر؛ أي: كل لفظةٍ منه اشترك فيها (¬4) العدد الناقل للقرآن، وكذلك " دمشق " و" بغداد " أي جميع النَّقَلة نطقوا بهذا اللفظ.
وأما المعنوي: فلا تقع الشَّرِكة في اللفظ (¬5) كما يُروى أن علياً رضي الله عنه قتل ألفاً في الغزوة الفلانية، وتروى قصص أخرى بألفاظٍ أخرى، وكلها تشترك (¬6) (¬7) في معنى الشجاعة، فنقول: شجاعة علي رضي الله عنه ثابتة بالتواتر المعنوي. ويُروى أن حاتماً (¬8) وهب مائة ناقةٍ، ويروي (¬9) آخر (¬10) أنه وهب ألف دينار ونحو ذلك، حتى تتحصَّل حكايات مجموعها يفيد القطع بسخائه، وإن كانت (¬11) كل حكاية من [تلك الحكايات] (¬12) لم يتواتر لفظها، فهذا هو التواتر المعنوي.
¬_________
(¬1) انظر: نفائس الأصول 6 / 2856، شرح الكوكب المنير 2 / 329، شرح شرح نخبة الفكر للقاري ص 187.
(¬2) هنا زيادة: ((وهو)) في ق. وانظر تعريفات أخرى للمتواتر المعنوي في: الإبهاج 2 / 294، البحر المحيط للزركشي 6 / 116، شرح الكوكب المنير 2 / 332، فواتح الرحموت 2 / 150.
(¬3) القصص كثيرة الدالة على شجاعة علي رضي الله عنه وسخاء حاتم بن عدي وهي مبثوثة في كتب التاريخ والسير، أشار إلى بعضها الزركشي في كتابه: المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر ص 107 ـ 108. وقال ابن حجر "الأخبار الواردة في سخاء حاتم فإنها كثيرة، لكنها لم تتفق على سياقٍ واحدٍ، ومجموعها يفيد القطع بأنه كان سخياً. وكذلك الأخبار الواردة في شجاعة علي، واستيعاب ذلك متعسِّر، فرأيت أن أشير إلى شيء من ذلك وفاءً بالتخريج ... " ثم ساق ابن حجر حكايات عن شجاعة علي وسخاء حاتم انظرها في موافقة الخُبْر الخَبَر في تخريج أحاديث المختصر 1/193 ـ 198.
(¬4) في ن: ((فيه)) .
(¬5) في ق: ((لفظه)) .
(¬6) في ن: ((مشترك)) .
(¬7) هنا زيادة: ((راجع إلى معنى كلٍّي كافٍ)) في ن.
(¬8) في س: ((حاتم)) وهو خطأ نحوي، لأن اسم إن منصوب
(¬9) في ن: ((وروى)) .
(¬10) في ق: ((أخرى)) .
(¬11) ساقطة من ن.
(¬12) ما بين المعوفين ساقط من ق.