كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
والغزالي (¬1) والنظَّام (¬2) .
خلافاً للباقين (¬3) .
الشرح
المعلوم بالضرورة (¬4) نحو: الواحد نِصْف الاثنين وبالاستدلال (¬5) نحو: الواحد سُدُس عُشْرِ الستِّين (¬6) فإن الخبر (¬7) عن هذين* يقطع بصدقه، وكذلك من أخبر عن خبر الله تعالى (¬8) ، أو أخبر (¬9) الله تعالى عن قيام الساعة فإن خبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم يُقْطع بصدقهما (¬10) ، وكذلك مجموع الأمة (¬11) لأنه معصوم، ومثال إخبار الجَمْع
¬_________
(¬1) المستصفى 1/255، المنخول 237.
(¬2) انظر مذهب النظَّام في: التبصرة ص298، البرهان 1/375، المحصول للرازي 4/282.
(¬3) لعلَّه يريد بالباقين الأكثرين، وإلا فإن عدداً من الأصوليين وافقوا الجويني والغزالي والنظام في أن القرائن المحتفَّة بالخبر الآحادي تفيد العلم لا مجرد الظن، ومن هؤلاء: ابن برهان، والرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وابن قدامة، وابن السبكي، وابن حجر، وغيرهم، وإليه ميل المصنف كما يتضح في آخر شرحه لهذا المتن، وفي تقسيمه السابق للخبر إلى: متواتر، وآحاد، ولا متواتر ولا آحاد وهو خبر الواحد المحتفُّ بقرائن تُكْسبه العلم. انظر: الوصول 2/150، المحصول للرازي 4/284، الإحكام للآمدي 2/32، منتهى السول والأمل ص71، روضة الناظر 1/365، جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية البناني 2/131، شرح شرح نخبة الفكر ص215. وعلى كل حال، المسألة فيها ثلاثة مذاهب شهيرة، الأول: خبر الآحاد لا يفيد العلم مطلقاً بل الظن، وهو للأكثرين. الثاني: خبر الآحاد يفيد العلم مطلقاً، وهو لجماعة من أهل الحديث وأهل الظاهر ونصره ابن القيم وغيره. الثالث: خبر الآحاد المحفوف بالقرائن يفيد العلم فإنْ عَرِي عنها لم يفده، وقد علمْتَ من ذهب إليه. انظر علاوة على المراجع السالفة الذكر: الإحكام لابن حزم 1/105، أصول السرخسي 1/321، قواطع الأدلة 2 / 258، نهاية الوصول للهندي 6/2801، البحر المحيط للزركشي 6/134، فواتح الرحموت 2/152، أصول مذهب الإمام أحمد د. عبد الله التركي ص273، خبر الآحاد وحجيته د. أحمد محمود عبد الوهاب ص، مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ص 711 وما بعدها.
(¬4) هذا الطريق الأول.
(¬5) هذا الطريق الثاني.
(¬6) لأنك تستدل عليه بالقياس المنظوم من مقدمتين قطعيتين، كقولك: الواحد سُدُس الستة، والستَّة عُشْرِ الستين، فيُنْتِج لك: الواحد سُدُس عُشْرِ الستين. انظر: رفع النقاب القسم 2/602.
(¬7) في ن: ((المُخْبِر)) وهي سائغة أيضاً, والمثبت أليق لأن الكلام في الخبر لا المُخْبِر.
(¬8) هذا الطريق الثالث.
(¬9) في س، ق: ((خبر)) .
(¬10) في س، ن: ((بصدقه)) .
(¬11) هذا الطريق الخامس.