كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

وقولي "بعض الصغائر": معناه أن من الصغائر ما لا يكون فيه إلا مجرد المعصية (¬1) كالكِذْبة التي لا يتعلق بها ضرر، والنظر لغير ذات مَحْرم، ومنها (¬2) ما يكون دالاً على الاستهزاء بالدين أو (¬3) المروءة كما لو قَبَّل امرأة في الطريق أو أمسك (¬4) فرجها بحضرة الناس (¬5) غير مُكْتَرِث بهم، فهذه أفعال من لا يوثق بدينه ولا مروءته، فلا تأمنه في (¬6) الشهادة على الكذب فيها.
فائدة (¬7) : (¬8) ما تقدَّم من أن الكبيرة تَتَبْع عِظَم المفسدة، فما لا تعظم مفسدته لا يكون كبيرة، استثنى صاحب الشرع من ذلك أشياء حقيرةَ المفسدة، وجعلها مسقطة للعدالة موجبة للفسوق (¬9) لقبح ذلك الباب (¬10) في نفسه لا لعظم المفسدة، وذلك (¬11) كشهادة الزور فإنها فسوق (¬12) مطلقاً وإن كان (¬13) لم يُتْلِف بها (¬14) على المشهود عليه إلا (¬15) فَلْساً واحداً (¬16) ، ومقتضى القاعدة (¬17) : أنها لا تكون كبيرة إلا إذا عظمت
¬_________
(¬1) هنا زيادة: ((لله تعالى)) في س، وقد عَرَتْ منها جميع النسخ.
(¬2) في س: ((ومثله)) .
(¬3) في س: ((و)) .
(¬4) في ن، س: ((مسك)) والمثبت من ق ولعله الصواب، إذ في المعاجم أن ((أمسك)) يتعدَّى بنفسه خلافاً لـ ((مسك)) . انظر: لسان العرب مادة " مسك ".
(¬5) هنا زيادة: ((من)) في ن ولا معنى لها.
(¬6) في س: ((على)) .
(¬7) هذه الفائدة طرفٌ مما سبق ذكره مما استفاده المصنف سماعاً من شيخه العز بن عبد السلام. انظر تصريحه بذلك في كتابه: نفائس الأصول 7/2960.
(¬8) هنا زيادة: ((معنى)) في ن ولا معنى لها.
(¬9) في س: ((للفسق)) .
(¬10) ساقطة من ن.
(¬11) ساقطة من ق.
(¬12) في ن: ((فسق)) .
(¬13) ساقطة من ق.
(¬14) ساقطة من س.
(¬15) ساقطة من ق.
(¬16) ساقطة من ق، ن.
(¬17) في ق: ((العادة)) وهو تحريف.

الصفحة 234