كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
صواب لمستندٍ حصل له، ونحن نظن بطلان ذلك المستند (¬1) ولا نقطع ببطلانه، فهو في حكم الفاسق لولا ذلك المستند، أما لو ظننا فسقه ببيِّنةٍ شَهِدتْ بارتكابه أسبابَ الفسوق فليس هو (¬2) من هذا القبيل، بل تُردُّ روايته.
ومعنى ((أن أرباب الأهواء مقطوع بفسقهم)) أي: خالفوا قطعياً (¬3) ، وهم يعتقدون أنهم على صواب. والقسم الأول خالف ظناً فقط.
حجة الشافعي (¬4) : أنه من أهل القبلة فنقبل (¬5) روايتهم كما نورِّثهم ونَرِثهم ونُجْرِي (¬6) عليهم أحكام الإسلام.
حجة القاضي: أن مخالفتهم القواطع (¬7) تقتضي القطع بفسقهم، فيندرجون في قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} (¬8) . ولأن قبول (¬9) روايتهم ترويج (¬10) لبدعتهم فيحرم (¬11) .
وأما شارب النبيذ (¬12) : فالأمر فيه مبني على قاعدتين؛ إحداهما: أن الزواجر تعتمد المفاسد ودرأها لا حصول العصيان (¬13) ، ولذلك (¬14) نؤلم (¬15) الصبيان والبهائم
¬_________
(¬1) ساقطة من ق.
(¬2) ساقطة من س.
(¬3) في ن، س: ((قطعاً)) .
(¬4) قبول رواية أهل الأهواء الذين لا يجوزّن الكذب.
(¬5) في ق: ((فتقبل)) .
(¬6) في ق، س: ((تجري)) .
(¬7) في ق: ((للقواطع)) ، وفي ن: ((لقواطع)) والمثبت هنا من سائر النسخ.
(¬8) الحجرات من الآية: 6.
(¬9) ساقطة من ن.
(¬10) في ن: ((تدريج)) وهو تحريف.
(¬11) في ق، س: ((فتحرم)) وهو متجه أيضاً، والمثبت من باقي النسخ.
(¬12) في س: ((الخمر)) وهو شذوذ عن جميع النسخ، وأين الخمر من النبيذ؟!
(¬13) أي: التأديب والزجر كان بسبب المفاسد الناجمة عن المعصية كإتلاف العقل، لا لمجرد المعصية، فإنه يظنها مباحة. انظر كلاماً للمصنف عن هذه القاعدة في: الفروق 4 / 180.
(¬14) في ق: ((فلذلك)) ، وفي س: ((فكذلك)) .
(¬15) في ن: ((يؤلم)) ، وفي ق: ((تؤلم)) .