كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

في (¬1) الرواية والشهادة.
واشترطه القاضي أبو بكر (¬2) في تزكية الشهادة (¬3) فقط (¬4) واختاره الإمام فخر الدين (¬5) .
إبداء أسباب الجرح والتعديل:
وقال الشافعي (¬6) : يشترط إبداء سبب التجريح دون التعديل (¬7) لاختلاف المذاهب، والعدالة شيء واحد، وعكس* قوم (¬8) لوقوع الاكتفاء بالظاهر في العدالة
¬_________
(¬1) في س: ((و)) وهو خطأ، لإخلالها بالمعنى المراد.
(¬2) في نسبة اشتراط العدد في الشهادة فقط دون الرواية للقاضي أبي بكر نظر، بل مذهبه جواز الاكتفاء بمزكٍّ واحدٍ في الرواية والشهادة. قال الجويني في التلخيص (2/362) "والقاضي رضي الله عنه يشير في تضاعيف الكلام إلى الاكتفاء بمزكٍّ واحدٍ في الشهود" وقال الرازي في المحصول (4/408) "وقال القاضي أبوبكر: لا يشترط العدد في تزكية الشاهد ولا في تزكية الراوي، وإن كان الأحوط ـ في الشهادة ـ الاستظهار بعدد المزكيّ". وانظر: الإحكام للآمدي 2/85، رفع الحاجب 2 / 388.
(¬3) في ن: ((الشاهد)) .
(¬4) هنا زيادة جاءت في النسخة ن: " ولم يشترطه القاضي أبوبكر فيهما، واشترطه قومٌ في تزكية الشهادة فقط" لم ترد هذه الزيادة بتَّةً في كل نسخ المتن والشرح المخطوطة، ولا عند كلِّ مَنْ شرح تنقيح الفصول، علماً بأن هذه الزيادة تهدم ما قبلها من مذهب القاضي وتفيدنا بمذهبه على الحقيقة.
(¬5) انظر: المحصول له (4/408) .
(¬6) انظر النسبة إليه في: الأم 6/205، البرهان للجويني 1/400، المحصول للرازي 4/409.
(¬7) هذه مسألة يُعْنون لها في علوم الحديث: بالجرح المبهم أو المجمل والجرح المفسَّر وكذا التعديل. فهل يشترط إبداء أسباب الجرح والتعديل؟. فيها أربعة أقوال، الأول: يكفي إطلاق الجرح والتعديل دون إظهار سببهما. الثاني: عكسه، يشترط إظهار سببهما، لأن الجارح قد يجرح بما لا يقدح، وثناء الناس في الثناء والتوثيق بما لا يقتضي العدالة. الثالث: يشترط إبداء أسباب الجرح دون التعديل، أما الأول فلاختلاف الناس فيما يجرح فلو أظهره ربما لم يُوافق عليه، وأما الآخر فلكثرة أسباب التعديل. الرابع: عكسه، يشترط إظهار أسباب التعديل دون الجرح، لكثرة التصنُّع في أسباب العدالة. انظر: الإحكام للآمدي 2/86، كشف الأسرار للبخاري 3/143، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/65، البحر المحيط للزركشي 6/178، التوضيح لحلولو ص314، شرح الكوكب المنير 2/420، تيسير التحرير 3/61، الكفاية للخطيب ص99، 107، توضيح الأفكار للصنعاني 2/94، تدريب الراوي للسيوطي 1/359، الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للكنوي ص79.
(¬8) لم أر أحداً ذكر تسميتهم غير أن الجويني في البرهان (1/400) ، والغزالي في المنخول ص (262) نسبه للقاضي أبي بكر، وهو وَهْم كما أبانه الزركشي في البحر المحيط (6/180) ، إذ مذهب القاضي عدم اشتراط إبداء أسباب الجرح والتعديل كما سيأتي.

الصفحة 244