كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
من ذلك بخلاف الشَّاكِّ (¬1) لا مستند له، لا علمٌ ولا ظنٌّ.
وأما الاعتماد على الخط فهي مسألةٌ ذاتُ (¬2) ثلاثةِ أقوال: اعتبره مالك في الرواية والشهادة بناءً على الإنسان قد (¬3) يقطع بصور الحروف وأنها لم تُبدَّل بقرائن حالية عنده لتلك الحروف لا (¬4) يمكن التعبير* (¬5) عن تلك القرائن، كما أن المُنْتَقِد للفضة والذهب يَقْطع [بجيِّدهما ورديئهما] (¬6) بقرائن في (¬7) تلك الأعيان لا يمكنه أن يعبر عنها.
وقيل: لا يعتمد على الخطِّ مطلقاً؛ لقوة احتمال التزْوير، ومن استقرأ أحوال المزوِّرين للخطوط علم أن وضع مثل (¬8) الخط ليس من البعيد المتعذِّر بل من القريب، حتى روى بعض المصنفين في مذهب مالك [أن مالكاً] (¬9) رجع عن الشهادة على الخطِّ (¬10) .
وفصّل الشافعي بين الرواية فتجوز؛ لأن الداعية (¬11) في التزوير فيها ضعيفة، لأنها لا تتعلق بشخص معين، وبين الشهادة (¬12) فيمتنع، لأنها تتعلق (¬13) بمعين وهو مظنة العداوة، ولا يتصور أن يعادي أحدٌ الأمةَ إلى [قيام الساعة] (¬14) ، ولأن الشهادة إنما تقع غالباً في
¬_________
(¬1) هنا زيادة: ((لأنه)) في ق، ولا حاجة لها.
(¬2) ساقطة من أكثر النسخ، والمثبت من نسخة ز، م هو الأنسب.
(¬3) ساقطة من ن.
(¬4) في ن: ((ولا)) بزيادة واو.
(¬5) في ن: ((التغير)) وهو تحريف.
(¬6) في ن: ((بجيدها ورديئها)) .
(¬7) ساقطة من ن.
(¬8) في ق: ((هذا)) وليس لها وجه.
(¬9) ما بين المعكوفين في ق، ن: ((أنه)) .
(¬10) انظر: المنتقى للباجي 5/199، الكافي لابن عبد البر 2/915، الذخيرة 10/156، 160، المعيار المعرب للونشريسي 10/196، 210، التوضيح لحلولو 315.
(¬11) في ن: ((الدعاية)) وهو تحريف.
(¬12) في س: ((الشهرة)) وهو تحريف.
(¬13) في ق: ((متعلقة)) ، وفي س: ((متعلق)) وهو خطأ معدوم تأنيثها.
(¬14) في ق: ((يوم القيامة)) .