كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
وعن الثالث: أن ظواهر تلك النصوص مخصوصة بعمل الصحابة رضوان الله عليهم لقبولهم خبر عائشة المتقدِّم وخبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجِزْيَة من المجوس (¬1) لمَّا روى لهم قوله عليه السلام "سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب" (¬2) .
¬_________
(¬1) في س "اليهود" وهو خطأ بّين.
(¬2) رواه الإمام مالك في الموطأ 2/278 برقم (42) عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمِعْتُ رسول الله يقول: "سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب". قال ابن عبد البر في التمهيد 2/114 "هذا حديث منقطع، لأن محمداً لم يلْقَ عمر ولا عبد الرحمن بن عوف ـ ثم قال ـ ولكن معناه متصل من وجوهٍ حسان". وقال ابن حجر في موافقة الخبر الخبر 1/179 "حديث غريب وسنده منقطع أو معضل". وأورد ابن حجر في تلخيص الحبير (3/177) طريقاً آخر عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر عنده المجوس، فوثب عبد الرحمن بن عوف، فقال: أشهد بالله على رسوله الله لسمعته يقول: "إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب" وحسَّن إسناده ابن حجر. والحديث له شاهد عند البخاري برقم (3157) . وانظر: إرواء الغليل للألباني 5/88.