كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

وإذا جَهِل العربيةَ فعدالته تمنعه أن يروى الحديث (¬1) إلا كما سمع وعلى إعرابه (¬2) وصورته، وأنه متى شكَّ في شيء تركه. [هذا كله أثر العدالة وهي موجودة] (¬3) فيُكْتفَى بها (¬4) .
والجهل بنسبه إنما يتوقع منه التدليس به (¬5) ، وتركيبه على نَسَبٍ آخر [فيقع التدليس] (¬6) ، ولكنْ هذا أمرٌ يتعلق بالراوي عنه الذي يُدلّس به، أما هو فلا (¬7) .
ومخالفة الأكثر [لروايته أو الحفاظ] (¬8) لا تقدح (¬9) ؛ لأنه قد ينفرد بما لم يطَّلعوا عليه (¬10) .
حجة عيسى بن أبان (¬11) : ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "إذا رُوي لكم عني
¬_________
(¬1) ساقطة من ق، س.
(¬2) في ق: ((إعبرابه)) وهو تحريف.
(¬3) ما بين المعقوفين كُتب في ق هكذا: ((فهذه آثار العدالة)) .
(¬4) انظر المسألة في: المعتمد 2 / 136، نهاية الوصول للهندي 7/2922، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/68، التوضيح لحلولو ص318، فواتح الرحموت 2 / 184.
(¬5) ساقطة من س.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(¬7) انظر المسألة في: نهاية الوصول للهندي 7/2919، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/68، شرح الكوكب المنير 2/419، رفع النقاب القسم 2/699، فواتح الرحموت 2/184، الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص533.
(¬8) هكذا في ق، س، وفي ن: ((لرواية الحافظ)) وهو مقبول أيضاً.
(¬9) في س، ن، ق: ((لا يقدح)) . والمثبت من و، ص، وهو الصواب، وقد سبق التنبيه على مثله.
(¬10) في مخالفة الحفاظِ لما انفرد به الراوي الثقة حالتان: يُقْبل ما انفرد به في القَدْر الذي لم يخالفوه فيه، وأما في القَدْر الذي خالفوه فيه فقال الرازي: "الأولى أن لا يقبل، لأنه وإن جاز أن يكونوا سَهَوا وحفظ وهو، لكن الأقوى أنه سها وحفظوا هم، لأن السهو على الواحد أجْوزُ منه على الجماعة" المحصول (4/437) وبهذا يُعلم عدم تحرير المصنف قولَ الرازي في المسألة. ثم إن هذه المسألة تُعَنْون: ((بزيادة الثقة)) وسيأتي مزيد بحثها في الفصل العاشر وانظر: المنخول ص 280، آخر الكفاية في علم الرواية للبغدادي ص597، الإحكام للآمدي 2 / 108، نهاية الوصول للهندي 7 / 2948، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 72.
(¬11) حجته على اشتراطه ـ في قبول الرواية ـ عدمَ مخالفتها للكتاب. والحقيقة بأن الخلاف لا أثر له، لأن قبول خبر الواحد مرهون بتوافر شروطه، ومن شروطه عدم مصادمته للقرآن، فيُنظر حينئذٍ إلى التخصيص والتقييد والتأويل والنسخ. وقد نصَّ الشافعي رحمه الله بأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخالف كتاب الله تعالى أبداً. انظر: الرسالة ص149، 221، 228، وانظر: المعتمد 2/154، قواطع الأدلة 2/392.

الصفحة 261