كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

وفيه أربعة مذاهب، قال الحنفية (¬1) : إن خصصه رُجِع إلى مذهب الراوي لأنه أعلم (¬2) . وقال الكرخي (¬3) : ظاهر الخبر أولى. وقال الشافعي (¬4) : إن خالف ظاهرَ الحديث رُجِع إلى الحديث، وإن كان (¬5) أحدُ الاحتمالين (¬6) .
رجع إليه (¬7) . وقال القاضي عبد الجبار (¬8) : إن كان تأويله (¬9) على خلاف الضرورة ترك (¬10) وإلا وجب النظر في ذلك.
الشرح
هذه المسألة عندي ينبغي أن تُخصَّص (¬11) ببعض الرواة، فتحمل على الراوي المباشر للنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يحسن أن يقال هو أعلم بمراد المتكلم، أما مثل (¬12) مالك
¬_________
(¬1) في ن: ((الحنفي)) .
(¬2) هذا مقيد عند الحنفية بما إذا عمل الراوي بخلاف روايته بعد الرواية، أما قبلها أو لم يعرفْ تاريخه فليس ذلك بجرحٍ. انظر: أصول السرخسي 2/5، كشف الأسرار للبخاري 3/38، جامع الأسرار للكاكي 3/769، فواتح الرحموت 2 / 208.
(¬3) انظر مذهبه في: ميزان الوصول للسرقندي ص 655، بذل النظر ص482، التقرير والتحبير 2/352، الأجوبة الفاضلة للكنوي ص222، الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي لفضيلة شيخنا الدكتور حسين الجبوري ص86، وقد ذكر بأن النقل عن الكرخي في هذه المسألة غير متفق.
(¬4) انظر النسبة إليه في: المحصول للرازي 4/439 وقال: "وهو ظاهر مذهب الشافعي"، الإحكام للآمدي 2/115، جمع الجوامع بحاشية البناني 2/146.
(¬5) في ق: ((رجح)) وهو شذوذ مخالف لجميع نسخ المتن والشرح. و ((كان)) هنا تامَّة بمعنى: حصل أو وُجد.
(¬6) هنا زيادة: ((أولى)) في ن وهي شاذة.
(¬7) معنى هذه العبارة: إذا كان مذهبُ الراوي وتأويلُه أحدَ محتملات ظاهر الحديث فإنه يُرجع إلى تأويل الراوي ومذهبه. وهذا يظهر جلياً في الأحاديث المجملة، والله أعلم.
(¬8) انظر مذهبه في: المعتمد 2/175، المحصول للرازي 4/439، إرشاد الفحول 1/243.
(¬9) في ق: ((تأوله)) .
(¬10) في ن: ((تركه)) .
(¬11) في ن: ((يخصص)) وهو تصحيف.
(¬12) ساقطة من س.

الصفحة 263