كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

[أشد] (¬1) بخلاف العقل وحده (¬2) ، وإن لم يكن غيره رُدَّ لعدم الفائدة فيه، لأن ما يفيده ذلك الخبر لا يعتبر، والذي هو معتبر لا يفيده ذلك الخبر، فيسقط (¬3) اعتباره.
حكم الخبر فيما تعمُّ به البلوى
وإنْ اقتضى عملاً تعمُّ به البلوى (¬4) قُبِل عند المالكية (¬5) والشافعية (¬6) ، خلافاً للحنفية (¬7) . لنا حديث عائشة المتقدِّم في التقاء الختانين (¬8)
الشرح
قالت الحنفية: ما تعم به البلوى شأنه أن يكون معلوماً عند الكافة، لوجود سببه عندهم، فيحتاج كلٌّ منهم لمعرفة حكمه، فيسأل عنه ويُروَى الحديث فيه، فلو كان فيه حكم لعلمه الكافَّة، فحيث [لم يعلمه الجمهور] (¬9) دلَّ ذلك (¬10) على بطلانه.
¬_________
(¬1) هذه الزيادة أثبتُّها من النسختين و، ص، وهي تضفي معنىً مناسباً للسياق أنسب من عدمها. والله أعلم.
(¬2) هذا بناءً على القول بحصول التفاوت في العقليات، وهي مسألة خلاف، وتترجم بـ: "تفاوت العلم". والأرجح ـ والله أعلم ـ حصول التفاوت. انظر: كشف الأسرار للنسفي 1/311، مجموع فتاوى ابن تيمية 7/564، البحر المحيط للزركشي 1 / 79، رفع النقاب القسم 2/707، شرح الكوكب المنير 1/61، القطع والظن عند الأصوليين د. سعد بن ناصر الشثري (1/27) وفيه بحث نفيس.
(¬3) في ق: ((مسقط)) .
(¬4) معنى: خبر الآحاد فيما تعمّ به البلوى: أي ما تمس إليه حاجة الناس في عموم الأحوال ويكثر السؤال عنه. وقد سبق التعريف بعموم البلوى.
(¬5) انظر مذهبهم في: إحكام الفصول ص344. الضروري في أصول الفقه (مختصر المستصفى) لابن رشد ص81، تحفة المسئول للرهوني القسم 2 / 631، التوضيح لحلولو ص319.
(¬6) انظر مذهبهم في: المستصفى 1 / 321، شرح اللمع للشيرازي 2/606، المحصول للرازي 4/442، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص62. وهو مذهب الحنابلة والظاهرية أيضاً، انظر: العدة للقاضي أبي يعلى 3/885، الواضح في أصول الفقه لابن عقيل 4 / 389، شرح مختصر الروضة للطوفي 2/233، الإحكام لابن حزم 1/153.
(¬7) لكن خلاف الأحناف مقصور على ما إذا كان حكم مسألة عموم البلوى الوجوب. أما المندوب فيقبلون فيه خبر الواحد. انظر: أصول السرخسي 1/368، كشف الأسرار للنسفي 2/52، كشف الأسرار للبخاري 3/35، التقرير والتحبير 2 / 394.
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) ما بين المعقوفين كتب في ق: ((لم يعلموه)) .
(¬10) ساقطة من ق.

الصفحة 267