كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
وأيضاً فالصحابة رضوان الله عليهم يقتضي حالهم أنهم لا يُقِرُّون بين أظهرهم إلا ما يكون شرعاً، فيكون ذلك شرعاً.
مراتب رواية غير الصحابي
ص: وأما غير الصحابي: فأعلى مراتبه أن يقول: حدَّثني أو أخْبَرني [أو سمعتُه (¬1) ، وللسامع منه أن يقول حدثني أو أخبرني أو سمعته يحدّث عن فلان، إن قصد إسماعه خاصةً أو في جماعة، وإلا فيقول] (¬2) : سمعته يحدث (¬3) .
الشرح
إذا حدَّث جماعةً هو أحدُهم صَدَق لغةً أن يقول: حدثني وأخبرني، وأما إذا لم يقصِدْ إسماعَه ولا إسماع جماعةٍ هو فيهم لا يصْدُق أنه حدَّثه ولا أخبره، بل يصدق أنه
سمع فقط، فإن سماعه (¬4) لا يتوقف على [قصد إسماعه] (¬5) .
ص: وثانيها (¬6) : أن يقول له (¬7) : أسمعت هذا من فلان؟ فيقول (¬8) : نعم، أو يقول (¬9) بعد الفراغ (¬10) : الأمر كما قُرِيء (¬11) ، فالحكم مثل الأول في وجوب العمل ورواية
¬_________
(¬1) في ن: ((سمعت)) .
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(¬3) هذه المرتبة يصطلح عليها المحدثون بالسماع من الشيخ سواء من صدره أو سطره. ويسمّيها الأصوليون: قراءة الشيخ، وفي كون هذه المرتبة أعلى من التي تليها وهي: القرآءة على الشيخ خلافٌ، مع الاتفاق بكونهما أعلى المراتب. انظر: المستصفى 1/309، المحصول للرازي 4/450، شرح مختصر الروضة للطوفي 2/203 كشف الأسرار للبخاري 3/78، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2/69، البحر المحيط للزركشي 6/309، التوضيح لحلولو ص323، شرح الكوكب المنير 2/490 فواتح الرحموت 2/210، علوم الحديث لابن الصلاح ص132، فتح المغيث للسخاوي 2/151، ظفر الأماني للكنوي ص504.
(¬4) هنا زيادة: ((هو)) في ن، س.
(¬5) في س: ((قصده سماعاً)) والمثبت أوضح في المراد.
(¬6) في س: ((وثالثها)) وهو تحريف. والمرتبة الأولى هي المذكورة في المتن السابق.
(¬7) أي: أن يقول الراوي لشيخه بعد القراءة.
(¬8) أي: الشيخ.
(¬9) أي: الشيخ.
(¬10) أي: بعد فراغ التلميذ من القراءة.
(¬11) تسمَّى هذه المرتبة بالقراءة على الشيخ أو العرض أو عرض القراءة. انظر المراجع السالفة في هامش (3) في هذه الصفحة.