كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الشرح
إيضاح للمرتبة السابعة وحكمها
لا يمكنه أن يسند الرواية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقل له (¬1) : سمعْتُه، فإنه لم يُثْبِتْ أصْلَ نفسه، فيبطل (¬2) العمل به.
إيضاح المرتبة الثامنة وهي الإجازة
والإجازة تقتضي بظاهرها الكذب؛ لأن لفظها أجزْتُ لك أن تروي عني كل شيء، أو أجزْتُ لك الرواية عني مطلقاً (¬3) ، فهذا يقتضي أنه يروي* عنه كل شيء، وهو إباحة الكذب، [أما لو قُيِّدتْ بقوله (¬4) : أجزت لك أن تروي عني (¬5) ما صح عندك أني أرويه (¬6) لم تكن إباحةً للكذب] (¬7) ، وكذلك إذا (¬8) قال له (¬9) المجيز: لك (¬10) ذلك بشرطه شرعاً (¬11) أو بشرطه المعتبر عند أهل الأثر، فهذا كله مقيد، وليس فيه إباحة كذب.
والعمل بالإجازة جائز، معناه إذا صح عنده أن مجيزه روى (¬12) هذا بطريق صحيح، فيرويه (¬13) هو عنه بمقتضى الإجازة، فيتصل السند وإذا اتصل السند جاز العمل.
¬_________
(¬1) ساقطة من ن. والمعنى المقصود هنا: إذا لم يقل الشيخ للتلميذ.
(¬2) في ن: ((فبطل)) .
(¬3) تسمى هذه بالإجازة المطلقة، وهي التي ظاهرها يقتضي إباحة الكذب؛ لأنه أباح له أن يحدِّث بما لم يحدثه به.
(¬4) في ق: ((نحو)) .
(¬5) ساقطة من ق.
(¬6) هذه تُسمَّى بالإجازة المقيدة، وهي التي أشار إليها المصنف في المتن بقوله: ((في عرف المحدثين)) سواء كانت مشافهةً أو مناولةً أو مكاتبةً، كما ذكر المصنف صورها في المتن.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من ن.
(¬8) في ق: ((لو)) .
(¬9) ساقطة من س، ن.
(¬10) في س، ن: ((له)) .
(¬11) في ن: ((الشرعي)) .
(¬12) في قي: ((يروي)) .
(¬13) في ق: ((فيروي)) ، وفي س: ((ويرويه)) .

الصفحة 284