كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

وضرْبُ الصدرِ ونتْفُ الشَّعْر، وهي لا تصلح للتعليل، وكونُه (¬1) مفسِداً للصوم مناسبٌ للكفارة، فعيَّن علةً من أوصاف مذكورة.
ومثال الثاني: نهيه عليه السلام عن بيع البر بالبر إلا مثلاً بمثل يداً بيدٍ (¬2) ، ولم يذكر العلة ولا أوصافاً هي مشتملة عليها، فتعْيِيْنُ (¬3) الطعمِ (¬4) أو الكيل أو القوت أو الماليَّة للعليَّة (¬5) إخراجُ علةٍ من أوصاف غير مذكورة، فهذا هو تخريج المناط، لأنا أخرجنا العلة من غيب (¬6) ، والأول تنقيحٌ؛ لأنه تصفية وإزالة لما لا يصلح عما (¬7) يصلح، وتنقيح الشيء إصلاحه (¬8) ، فهذا اصطلاح مناسب، فيحْصُل لنا في تنقيح المناط مذهبان (¬9) ، وفي تخريج المناط قولان (¬10) .
وأما تحقيق المناط: فهو تحقيق العلة المُتَّفق عليها في الفرع، مثاله: أن يُتَّفق (¬11) على أن العلة في الربا هي (¬12) القوت الغالب (¬13) ، ويُخْتَلف (¬14) في الربا في التِّيْن بناء على
¬_________
(¬1) أي: كون الجماع والوقاع.
(¬2) سلف تخريجه انظر هامش (1) ص (302) .
(¬3) في س: ((فيتعين)) وهي غير مستقيمة مع السياق.
(¬4) هنا زيادة ((للعلَّة)) في س، وفي ن ((القلة)) وهي محرَّفة.
(¬5) ساقطة من س، ن.
(¬6) في ن: ((عيب)) وهو تصحيف.
(¬7) في س: ((عملاً بما)) وهو متجهٌ أيضاً.
(¬8) التنقيح: مصدر " نقَّح "، يقال: نقحت الشيء بمعنى خلصته وشذبته وهذبته. انظر: مادة ((نقح)) في القاموس المحيط، المصباح المنير.
(¬9) الأول: أن تنقيح المناط هو إلغاء الفارق وهو للغزالي، والثاني: هو تعيين علةٍ من أوصافٍ مذكورة وهو ما ذكره الحصكفي. وانظر: نفائس الأصول 7 / 3087.
(¬10) الأول: هو ما ذكره المصنف في المتن وهو: استخراج الجامع من الأصل. والثاني: هو ما ذكره في الشرح نقلاً عن الحصكفي وهو: استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة. والقولان بمعنى واحد.
(¬11) في ن: ((تتفق)) ، وفي س: ((نتفق)) .
(¬12) ساقطة من س.
(¬13) في س: ((المخالف)) وهو تحريف.
(¬14) في س، ن: ((تختلف)) .

الصفحة 318