كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

فَاجْلِدُوا} (¬1) . وترتيب (¬2) الحكم على الوصف (¬3) ، نحو: ترتيب الكفارة
على قوله: ((واقعتُ أهلي في شهر (¬4) رمضان)) (¬5) . قال الإمام: سواء كان مناسباً أو لا (¬6) . وسؤاله عليه الصلاة والسلام عن وصف المحكوم عليه (¬7)
نحو قوله صلى الله عليه وسلم ((أينْقُصُ الرُّطَبُ إذا جَفَّ)) (¬8) . أو تفريق الشارع بين شيئين في الحكم (¬9) ، نحو قوله صلى الله عليه وسلم ((القاتل لا يرث)) (¬10) . أو ورود (¬11) النهي عن فعلٍ
¬_________
(¬1) سورة النور، من الآية: 2.
(¬2) في س: ((ترتب)) . وهذا هو النوع الثاني من أنواع الإيماء.
(¬3) أي: أن يُثْبِتَ الشارع حُكْماً عقيب علمه بصفة المحكوم عليه. انظر: بذل النظر ص 618، نهاية الوصول للهندي 8 / 3271، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 368، مفتاح الوصول ص 695.
(¬4) ساقطة من ق.
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) انظر: المحصول 5 / 145.
(¬7) هذا النوع الثالث عند المصنف من الأنواع الخمسة للإيماء. أما في المحصول (5 / 149) فالنوع الثالث هو: ((أن يذكر الشارع في الحكم وَصْفاً لو لم يكن مُوجِباً لذلك الحكم لم يكن لذكره فائدة)) ، وجعل تحته أربعة أقسام. القسم الثالث منها هو ما ذكره المصنف هنا على أنه نوع ثالث. انظر: منهج التحقيق والتوضيح لمحمد جعيط 2 / 156، وانظر: المستصفى 2 / 300، التمهيد لأبي الخطاب

4 / 13، المحصول لابن العربي ص 537، الإبهاج 3 / 50.
(¬8) رواه الأربعة، أبو داود (3359) ، النسائي (4559) ، الترمذي (1225) ، ابن ماجه (2264) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بلفظ ((أينقص الرطب إذا يبس؟)) . ولفظ المصنف عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 4 / 6، والحديث صحيح. انظر: إرواء الغليل للألباني 5 / 199.
(¬9) هذا النوع الرابع من أنواع الإيماء. وقد ذكر المحصول (5 / 152) له ضَرْبين، الأول: أن لا يكون حكم أحدهما (أي أحد الشيئين) مذكوراً في الخطاب، ومثَّل له بحديث ((القاتل لا يرث)) وهذا ذكره المصنف. والثاني: أن يكون حكمهما مذكوراً في الخطاب، وهو على خمسة أوجهٍ، وعدَّها. وانظر: المعتمد 2 / 253، الإحكام للآمدي 3 / 259، التوضيح لحلولو 339، شرح الكوكب المنير 4 / 135، فواتح الرحموت 2 / 358.
(¬10) رواه الترمذي (2109) ، وابن ماجه (2645، 2735) عن أبي هريرة مرفوعاً. ورواه البيهقي في سننه الكبرى (6 / 220) وقال: ((فيه إسحاق، وله شواهد تقويه)) . وأخرجه مالك في الموطأ
(2 / 867) بلفظ ((ليس لقاتلٍ شيء)) . وصححه الألباني لطرقه، انظر: إرواء الغليل 6 / 117.
(¬11) في ق، ن: ((ورد)) .

الصفحة 321