كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
المناسبة، فإن المناسبة مفقودة ها هنا، فدل ذلك على أن الترتيب (¬1) يدل على العلية (¬2) وإن فُقِدتْ المناسبة (¬3) .
وما سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (¬4) نقصان الرُّطَب إذا جَفَّ لأنه لا يعلم ذلك بل ليعرف (¬5) به (¬6) السامعون، فيكون ذلك (¬7) تنبيهاً على علة المنع، فيكون السامع مستحضراً لعلة الحكم حالة وروده عليه، فيكون ذلك أقرب لقبوله الحكم، بخلاف إذا غابت العلة عن السامع ربما (¬8) صَعُب عليه تَلقِّي الحكم واحتاج لنفسه من المجاهدة ما لا يحتاجها إذا علم العلة وحضرتْ له.
ومعنى التفريق بين الشيئين: أن الآية وردت [بتوريث الأبناء] (¬9) مطلقاً بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} (¬10) فلما قال عليه السلام ((القاتل لا يرث)) (¬11) علم أن ذلك [لأجل علة] (¬12) القتل، مع أن هذا أيضاً فيه (¬13) ترتيب الحكم على الوصف.
ومثال النهي عن الفعل الذي يمنع ما تقدَّم وجوبُه: قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
¬_________
(¬1) هنا زيادة ((حكم)) في ن، ولا حاجة لها.
(¬2) في س: ((العلة)) .
(¬3) اختلف في اشتراط المناسبة في الوصف المومأ إليه على مذاهب. انظرها في: شفاء الغليل للغزالي ص 47، منتهى السول والأمل ص 180، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 364، جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 271، البحر المحيط للزركشي 7 / 258، التوضيح لحلولو ص 339، فواتح الرحموت 2 / 359.
(¬4) في ق: ((على)) .
(¬5) في ق: ((ليعترف)) وهي غير مناسبة.
(¬6) ساقطة من س.
(¬7) ساقطة من س.
(¬8) في س، ن: ((وربما)) بزيادة الواو، ولا داعي لها.
(¬9) في س: ((بثبوت الأولاد)) أي في الإرث.
(¬10) سورة النساء، من الآية: 11.
(¬11) سبق تخريجه.
(¬12) في ق: ((لعلة)) .
(¬13) ساقطة من س.