كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
الإضرار (¬1) بغير موجب، فما أقرَّ إلا والمُقَرُّ به حقٌّ، فيقبل منه، وإن كان فاجراً أو كافراً من غير خلاف بين الأمة (¬2) .
وقولي في الأوصياء: ((حاجة)) (¬3) معناه: أن الناس قد (¬4) يحتاجون إلى أن يوصوا (¬5) لغير العَدْل وفيه خلاف (¬6) ،
مذهب مالك يشترط فيه أن يكون مستور الحال (¬7) ، وعلى القول بعدم اشتراط العدالة مع أنها ولاية، والولاية لابد فيها من العدالة، فقد
خالفنا (¬8) القواعد في عدم اشتراط العدالة في الأوصياء، دفعاً للمشقة الناشئة من الحيلولة بين الإنسان وبين من يريد أن يعتمد عليه، وكذلك خولفت القواعد في السَّلَم والمُسَاقاة
¬_________
(¬1) في ن: ((الإقرار)) وهو تحريف.
(¬2) حُكي الإجماع في الإفصاح لابن هبيرة ص 14، 15، مراتب الإجماع لابن حزم 86، 95، المغني
7 / 262.
(¬3) في س: ((خاصة)) وهو تحريف.
(¬4) ساقطة من ن.
(¬5) في ن: ((يوصون)) بإثبات النون على لغة من أهمل " أن "، قال ابن مالك:
وبعضُهم أهمَلَ " أنْ " حَمْلاً على " ما " أُخْتِها حيث استَحَقَّتْ عَمَلا
انظر: شرح الأشموني بحاشية الصبان 3 / 420، شرح المفصل لابن يعيش 7 / 8، 15،
8 / 143.
(¬6) اشتراط العدالة في الوصي هو مذهب الجمهور، وعند أبي حنيفة ورواية عن أحمد تصح ولاية الوصي
الفاسق. انظر: المغني 8 / 554، المجموع شرح المهذب 16 / 494، 497، 499، البناية في شرح الهداية للعيني 12 / 631، كشاف القناع 4 / 478، الذخيرة 7 / 159.
(¬7) مستور الحال: هو من كان عدلاً في الظاهر، ولا تُعرف عدالة باطنه. انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 112، وسماه ابن حجر بمجهول الحال. انظر: شرح شرح نخبة الفكر ص 518. والمصنف أراد بهذه العبارة أن يبين بأن اشتراط العدالة في الوصي إنما يراد بها أن يكون مستور الحال. قال ابن
عرفة: ((المراد هنا بالعدالة: الستر لا العدالة المشترطة في الشهادة، يدل عليه لفظ المدونة)) . انظر: حاشية البناني على شرح الزرقاني لمختصر خليل 8 / 200.
(¬8) في ق: ((خالف)) .