كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

قُدِّمت البنوة في الميراث على الأخوة، والأخوة على العمومة (¬1) ، وكذلك قُدِّم لُبْس النَّجس على الحرير (¬2) ، فمُنِع (¬3) في الصلاة؛ لأنه أخص بالصلاة من الحرير، ولأن تحريم (¬4) الحرير لا يختص بالصلاة، فكان تحريم النجس (¬5) أقوى منه؛ لأنه مختص بها (¬6) ، وكذلك (¬7) إذا لم يجد المُحْرِم إلا مَيْتةً وصيداً أكل الميتة دون الصيد، لأن تحريم الصيد خاص بالإحرام (¬8) ، فالقاعدة: أن الأخص أبداً مقدَّمٌ [على الأعم] (¬9) ،
فكما أن النوع في النوع أخص الجميع، فالجنس في الجنس أعم الجميع، والمنقول: أن النوع في الجنس والجنس في النوع متساويان (¬10) متعارضان (¬11) مقدَّمان على الرابع (¬12) لوجود الخصوص فيهما من حيث الجملة، [والذي في الأصل (¬13) ما أرى نَقْلَه إلا سهواً] (¬14) .
¬_________
(¬1) في ن: ((العمومات)) .
(¬2) مفاد العبارة: قُدِّم في المنع لبس النجس على لبس الحرير في الصلاة.
(¬3) ساقطة من ق.
(¬4) في ق: ((تقديم)) وهو متَّجه أيضًا بحسب المعنى.
(¬5) في ن: ((التنجيس)) وهي غير مناسبة.
(¬6) المشهور تقديم لبس الحرير في الصلاة على النجس؛ للعلة التي ذكرها المصنف. ومن العلماء من قدَّم النجس، ووجهه: أن النجس يجوز لبسه في غير الصلاة، فهو أخف من هذا الوجه من الحرير؛ لأن الحرير لا يجوز لبسه في الصلاة ولا في غيرها. انظر: الذخيرة 2 / 110، حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع 1 / 269، رفع النقاب القسم 2 / 847.
(¬7) في س: ((ولذلك)) .
(¬8) وهناك وجهة أخرى في تقديم الميتة على الصيد للمحرم ألا وهي: إذا اجتمع مُحَرَّمان للمضطر وجب تقديم أخفِّهما مفسدةً وضرراً، فالصيد فيه جنايات ثلاث: صيده، وذبحه، وأكله، ثم إن النص أباح الميتة للمضطر. وهناك من قدَّم الميتة على الصيد؛ لأن كلاً منهما جناية يباحان عند الضرورة، فيتميز الصيد بكونه مُذكّىً. انظر: الكافي لابن عبد البر 1 / 439، تقرير القواعد لابن رجب 2 / 464، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 178، غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر للحموي 1/289.
(¬9) ساقط من س، ق..
(¬10) في ق: ((مستويان)) .
(¬11) الحكم بالتعارض بينهما فيه نظر. انظر مبحثه في باب التعارض والترجيح هامش (5) ص (432) .
(¬12) في ق، س: ((اللوازم)) وهو تحريف.
(¬13) أي: في المتن السابق. انظر: ص 332، هامش (7) .
(¬14) ما بين المعقوفين ساقط من س.

الصفحة 335