كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
غير أنه [مستلزم للمناسب] (¬1) ، فإن العادة أن القنطرة لا تبنى (¬2) على الأشياء القليلة بل على الكثيرة كالأنهار، والقِلَّة مناسبة لعدم مشروعية (¬3) المتَّصِف بها من المائعات للطهارة (¬4) العامة، فإن [الشرع العام يقتضي] (¬5) أن تكون أسبابه عامة الوجود (¬6) . أما تكليف الكل بما لا يجده إلا البعض فبعيدٌ عن (¬7)
القواعد، فصار قولنا: [لا تبنى القنطرة على جنسه] (¬8) ليس بمناسب (¬9) ، وهو مستلزم للمناسب، وقد شهد الشرع بجنس القلة والتعذّر في عدم مشروعية الطهارة، بدليل أن الماء إذا قلَّ واشتدت إليه (¬10) الحاجة فإنه يسقط الأمر به، ويتوجه التيمم (¬11) .
قال القاضي أبو بكر في هذا التقسيم: الوصف إن كان مناسباً بذاته فهو المناسب، وإن لم يكن مناسباً في ذاته، فلا يخلو إما (¬12) أن يكون مستلزماً للمناسب أو لا. الأول الشبه. والثاني الطَّرْدِي (¬13) المُلْغى إجماعاً.
والعبد المقتول: فيه (¬14) كونُه مملوكاً، والمِلْك حكم شرعي، وكونه آدميّاً، وهذا
¬_________
(¬1) في ق: ((يستلزم المناسبة)) .
(¬2) في س: ((تنبني)) .
(¬3) في ن: ((شرعية)) .
(¬4) في س: ((للطاهرات)) .
(¬5) في ن: ((الشريعة العامة تقتضي)) .
(¬6) في ن: ((الموجود)) وهو تحريف.
(¬7) في س: ((على)) . ولم أجد أن " بَعُد " يتعدى بـ" على " بل يتعدى بالباء وعن. انظر: مادة ((بعد))
في: لسان العرب، المصباح المنير وغيرهما.
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من ن.
(¬9) في س: ((مناسب)) وهو خطأ نحوي، لأنه خبر " ليس " منصوب.
(¬10) في ن: ((به)) .
(¬11) للطوفي تعقيب على هذا المثال، إذ جعله ليس من المناسب، ولا المستلزم للمناسب بل هو طَرْدٌ محضٌ. انظر: شرح مختصر الروضة 3 / 427.
(¬12) ساقطة من ن، ق.
(¬13) الوصف الطردي: هو كل وصف عُلِم من الشارع إلغاؤه أو عدم الالتفات إليه في شرع الحكم، كالطول والقصر والسواد والبياض.. إلخ. انظر: شرح مختصر للطوفي 3 / 428، 430.
(¬14) في ق: ((في)) وهو خطأ؛ لا يتحقق به تمام الكلام.