كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
وليس مناسباً ولا مستلزماً للمناسب (¬1) ، وفيه خلاف (¬2) .
الشرح
لأنه متى كان مناسباً كان ذلك طريقاً آخر غير الطرد (¬3) ، ونحن نقصد أن (¬4) نثبت طريقاً غير المناسبة (¬5) ، وكذلك لا يكون مستلزماً للمناسب، إذ لو [كان مستلزماً للمناسب] (¬6) لكان هو: الشَّبَه، ونحن نقصد طريقاً غير الشبه، فمجرد (¬7) الاقتران هو (¬8) طريق مستقل على الخلاف.
حجة الجواز: أن (¬9) الحكم لابد له من علة - وليس غير هذا الوصف علةً (¬10) - عملاً بالأصل (¬11) ، فتعيَّن (¬12) هذا الوصف؛ نفياً للتعبُّد بحسب الإمكان، ولأن الاقتران بجميع الصور مع انتفاء ما يصلح للتعليل بغير (¬13) المقْترِن يغلب على الظن عِليَّة (¬14) ذلك
المُقْترِن، والعمل بالراجح متعيِّن.
¬_________
(¬1) ويُعرَّف بعبارة أخرى بأنه: مقارنة الحكم للوصف بلا مناسبة لا بالذات ولا بالتبع. انظر: شرح الكوكب المنير (4 / 195) . وعبارة الرازي هي: هو الوصف الذي لم يعلم كونه مناسباً ولا مستلزماً للمناسب إذا كان الحكم حاصلاً مع الوصف في جميع الصور المغايرة لمحلّ النزاع - ثم قال - ومنهم من بالغ فقال: مهما رأينا الحكمَ حاصلاً مع الوصف في صورةٍ واحدة حصل ظن العلِّيَّة. المحصول 5/21.
(¬2) انظر مسلك الطرد وخلاف العلماء في حجيته في: إحكام الفصول ص 649، التبصرة ص 360، البرهان 2 / 517، التمهيد لأبي الخطاب 4 / 30، الوصول لابن برهان 2 / 303، ميزان الأصول
2 / 860، التوضيح لحلولو ص 347.
(¬3) وهو المناسبة.
(¬4) ساقطة من ن.
(¬5) في ن: ((المناسب)) .
(¬6) ما بين المعقوفين في ق: ((استلزمه)) .
(¬7) في س: ((لمجرد)) والمثبت هو الصواب؛ لاستقامة الأسلوب والمعنى.
(¬8) ساقطة من ق.
(¬9) ساقطة من س.
(¬10) ساقطة من س، ن.
(¬11) ساقطة من س.
(¬12) في ق: ((فيتعين)) .
(¬13) في س، ن: ((غير)) .
(¬14) في س: ((غلبة)) وهو تصحيف.