كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

جميع صوره، وإنْ لم يكن كان] (¬1) الوصف وحده ليس بعلة حتى ينضاف (¬2) إليه
غيره، والمقدَّر أنه علة، وهذا خُلْفٌ.
حجة الجواز مطلقاً (¬3) : أن الموجِب للعلية هو المناسبة، فالمناسبة (¬4) تقتضي أنها حيث وجدت ترتَّب الحكم معها وقد وجدت فيما عدا صورة النقض، فوجب (¬5) ثبوت الحكم معها، وإن لم يوجد (¬6) معها في صورة النقض - وتكون العلة كالعام المخصوص إذا خرجت عنه بعض الصور - بقي حجةً فيما عدا صورة التخصيص، سواء علم موجب التخصيص أم (¬7) لا، كذلك ها هنا. فإن (¬8) تناول المناسبة لجميع الصور [كتناول الدلالة اللغوية لجميع الصور] (¬9) ، فهو في الحقيقة تخصيص، ولذلك يقول كثير من الأصوليين والجدليين في النقض: إنه تخصيص للعلة (¬10) ، وهذا هو المذهب المشهور (¬11) .
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفين كتب في ق هكذا: ((فيلزم وجود الحكم معه في جميع صوره، أو لا يستلزم العلة فيكون)) .
(¬2) في س: ((يضاف)) .
(¬3) أي: جواز التعليل بالوصف المدّعى، فهؤلاء لا يعتبرون النقض قادحاً.
(¬4) في ق: ((وهي)) .
(¬5) في ق: ((فيجب)) .
(¬6) في ق: ((يكن)) .
(¬7) في س، ق: ((أو)) قال ابن هشام ((وقد أوِلع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا: سواء كان كذا أو كذا ... والصواب العطف بـ" أمْ ")) مغني اللبيب (1 / 95) وخالفه الهروي فقال: ((فإن قلتَ: سواء عليَّ قمتُ أو قعدتُ، بغير استفهام، لم تعطف إلا بـ" أو ")) الأزهيّة في علم الحروف ص 138. والصواب - والله أعلم - أن الكلّ صواب. انظر: موسوعة الحروف في اللغة العربية د. إميل بديع يعقوب ص 125 - 126.
(¬8) في ق: ((لأن)) .
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(¬10) مسألة تخصيص العلة انظرها في: شرح العمد 2 / 132، العدة لأبي يعلى 4 / 1386، شرح اللمع
2 / 883، أصول السرخسي 2 / 408، المحصول للرازي 5 / 323، مفتاح الوصول ص 680، كتاب الجدل لابن عقيل ص 301.
(¬11) انظره في: هامش (1) ص 350.

الصفحة 351