كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
حجة الثالث: أن الفرق (¬1) إذا وجد في صورة النقض كان ذلك الفارق مانعاً من ثبوت الحكم مع العلة في صورة النقض، فكان العذر منتهضاً (¬2) في عدم ثبوته في صورة النقض، أما إذا لم يوجد فارق كان عدم الحكم في صورة النقض مضافاً لعدم عليَّة الوصف لا لقيام المانع، فلا يكون الوصف علة (¬3) .
حجة الرابع: أن الوصف إذا نُصَّ على كونه علة تعين الانقياد لنص صاحب الشرع وهو أعلم بالمصالح، فلا عبرة بالنقض مع نص صاحب الشريعة (¬4) ، بل النص مقدم، أما إذا لم يوجد (¬5) نص تعيَّن أن الوصف ليس بعلة؛ لأنه لو كان علة لثبت الحكم معه في جميع صوره، وليس فليس.
وجواب النقض (¬6) : إما بمنع وجود الوصف في صورة النقض، أو بالتزام الحكم فيها.
لما كان النقض لا يتم إلا بأمرين، أحدهما: وجود الوصف في صورة النقض، والثاني: عدم الحكم فيها (¬7) ، [كان انتفاء] (¬8) أحد هذين يمنع تحقُّق النقض، فإنه إن لم يوجد الوصف لا يقال وجد الوصف بدون الحكم، وكذلك إذا وجد الحكم فلَكَ منع وجود الوصف في صورة النقض، بأن تعتبر (¬9) بعض قيود العلة، فلا تجده في صورة
¬_________
(¬1) أي: الفرق بين وجود المانع من الحكم في صورة النقض وعدم المانع.
(¬2) في ن: ((منتظماً)) .
(¬3) ساقطة من س.
(¬4) في ن: ((الشرع)) .
(¬5) في ق: ((نجد)) .
(¬6) قال ابن قدامة: ((واختلف في وجوب الاحتراز في الدليل عن صورة النقض، والأليق وجوب الاحتراز، فإنه أقرب إلى الضبط، وأجمع لنشر الكلام، وهو هيّن)) . روضة الناظر (3 / 938) ، ثم ذكر طرقاً أربعة لدفع النقض. انظر: المنهاج في ترتيب الحجاج ص 186، المعونة في الجدل ص 42، الكافية في الجدل ص 191، الايضاح لقوانين الاصطلاح لابن الجوزي ص 327، البحر المحيط للزركشي 7/341، التوضيح لحلولو ص 352 - 353.
(¬7) ساقطة من ق.
(¬8) في ق: ((فمتى انتفى)) .
(¬9) في س: ((يعتبر)) .