كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
وكثيراً (¬1) ما يغلط (¬2) طلبة العلم في إيراد العكس، فيوردونه (¬3) كما يوردون (¬4)
النقض، وهو غلط كما بيَّنْتُ لك، فقد ظهر الفرق بين النقض والعكس وعدم التأثير، فتأمَّلْ ذلك (¬5) .
القادح الثالث: القَلْب
ص: الثالث: القَلْب (¬6) :
وهو إثبات نقيض الحكم بعين العلة، كقولنا (¬7) في الاعتكاف: لُبْثٌ في مكان مخصوص، فلا يستقلُّ بنفسه (¬8) قياساً على الوقوف بعرفة (¬9) ، فيكون الصوم شرطاً فيه، فيقول السائل: لُبْثٌ في مكان مخصوص، فلا يكون الصوم شرطاً فيه كالوقوف بعرفة (¬10) ، وهو إما أن يُقْصد به (¬11) إثبات مذهب
¬_________
(¬1) في س، ن: ((وكثير)) . ولست أعلم لها وجهاً نحوياً. أما المثبت فهو واضح؛ لأنه مفعول مطلق أو صفة نابت مناب مصدر محذوف تقديره " غلطاً كثيراً ". انظر: شرح ملحة الإعراب للحريري ص 167.
(¬2) في س: ((تغلط)) وهو جائز. انظر: هامش (11) ص 67.
(¬3) في ن: ((فيردونه)) وهو تحريف؛ لأن الكلام في الإيراد.
(¬4) في ن: ((يردون)) وهو تحريف؛ لأن الكلام في الإيراد.
(¬5) انظر: نفائس الأصول 8 / 3398.
(¬6) القلب لغة: تحويل الشيء عن وجهه، وقلبْتُ الرداء: حوَّلتُه، وجعلت أعلاه أسفله. انظر مادة
" قلب " في: لسان العرب، المصباح المنير. والمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ظاهرة، انظرها
في: التلويح للتفتازاني 2 / 203. وانظر هذا القادح في: إحكام الفصول ص 663، أصول السرخسي 2 / 238، التمهيد لأبي الخطاب 4 / 202، المحصول للرازي 5 / 263، نهاية الوصول للهندي 8 / 3449، شرح مختصر الروضة للطوفي 3 / 519، التوضيح لحلولو ص 354، فواتح الرحموت 2 / 408، نشر البنود 2 / 214، المنهاج في ترتيب الحجاج ص 174، المعونة في الجدل ص 259، الكافية في الجدل ص 217، كتاب الجدل لابن عقيل ص 449.
(¬7) في متن هـ: ((لقولنا)) وهو تحريف.
(¬8) هنا زيادة ((قربة)) في ن.
(¬9) هذه العبارة جاءت في ق هكذا ((فلا يستقل بنفسه كالوقوف بعرفة)) .
(¬10) وقع خلاف قديم في اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف، انظره في: الحاوي 3 / 486، بدائع الصنائع
3 / 6، بداية المجتهد 3 / 241، المغني 4 / 459، الذخيرة 2 / 536.
(¬11) في ن: ((فيه)) وهو غير مناسب هنا، لأن القصد في الشيء خلاف الإفراط، وهذا المعنى غير مقصود
هنا. انظر: مادة " قصد " في لسان العرب.