كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

والجمهور على سماع الفرق (¬1) ،
فيبطل قوله: إن سماع الفرق ينافي تعليل الحكم بعلتين (¬2) ؟.
والجواب: أن الفرق قد (¬3) يصلح للاستقلال (¬4) بالعليَّة، كما نقول (¬5) في الصغر مع* البكارة، وقد لا يصلح للاستقلال (¬6) كما يفرق بزيادة المشقة ومزيد الغرر من باب صفة الصفة التي لا تصلح للتعليل المستقل، فما (¬7) لا يصلح للاستقلال (¬8) يمكن أن يسمع مع جواز التعليل بعلتين؛ لأن السؤال السابق حينئذٍ لا يتجه، وهو الذي قال به الجمهور، وما (¬9) يصلح للاستقلال (¬10) لا يمكن إيراده إذا جوَّزنا التعليل بعلتين، فهذا تلخيص هذا الموضع (¬11) .
¬_________
(¬1) اختلفت مذاهب الأصوليين في القدح بالفرق على ثلاثة مذاهب، الأول: أنه ليس قادحاً، نقله الجويني عن طوائف من الجدليين والأصوليين. والثاني: يرى أن الفرق ليس سؤالاً إنما هو معارضة الأصل بمعنى، ومعارضة العلة التي نصبها المستدل بعلةٍ أخرى مستقلة، والمعارضة مقبولة، وهو معزوٌّ إلى ابن سريج والأستاذ أبي إسحاق. الثالث: مذهب الجمهور أن الفرق يقدح في العلة ويبطلها، وهو سؤال صحيح، نص الجويني على أنه مذهب جماهير الفقهاء والمحققين. انظر: البرهان 2 / 686 وما بعدها، المنخول

ص 417، البحر المحيط للزركشي 7 / 80.
(¬2) في س: ((بمثلين)) ولا مناسبة لها هنا.
(¬3) ساقطة من ن.
(¬4) في ق: ((للاستقبال)) وهو تحريف.
(¬5) في س: ((تقول)) .
(¬6) في ق: ((للاستقبال)) وهو تحريف.
(¬7) في ق: ((فيما)) ، وفي س: ((لما)) وكلاهما تحريف.
(¬8) في ن: ((للاستقبال)) وهو تحريف.
(¬9) هنا زيادة ((لا)) في س وهي خاطئة؛ لأنها تقلب المعنى المراد.
(¬10) في ق: ((للاستقبال)) وهو تحريف.
(¬11) انظر توضيحاً لما سبق في: نفائس الأصول 8 / 3459.

الصفحة 362