كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

إذا دخل على السلب صار ثبوتاً، فـ" لا عليَّة " ثبوتٌ لا سلبٌ، فلا يتمُّ مقصودكم، فتكون العلية عدمية، لأن نقيضها ثبوت.
حكم التعليل بالإضافات
ص: الرابع: المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل بالإضافات (¬1) ؛ لأنها عدم (¬2) .
الشرح
النسب والإضافات كالأبوة والبنوة، و [التقدُّم والتأخُّر] (¬3) ، والمعية والقبلية والبعدية، وجوديةٌ عند الفلاسفة عدميةٌ عندنا، غير أن (¬4) وجودها ذهني فقط (¬5) ، فهي موجودة في الأذهان لا (¬6) في الأعيان، والأوصاف العدمية عَدَمٌ مطلقٌ (¬7) في الذهن والخارج، فهذا هو الفرق بينهما، واستوى القسمان في العدم في الخارج، فلذلك من منع هناك (¬8) منع هنا (¬9) .
¬_________
(¬1) في ن: ((بالإضافة)) .
(¬2) انظر: المحصول للرازي 5 / 299، الإحكام للآمدي 3 / 209، تشنيف المسامع 3 / 218، البحر المحيط للزركشي 7 / 191.
(¬3) في ن: ((التقديم والتأخير)) .
(¬4) في ن، ق: ((أنها)) وهو جائز؛ لأن الهاء حينئذٍ ستكون اسم " إن "، وهي مبدل منه في نية الطَّرح،
و" وجودها " بدل اشتمال. انظر: الكواكب الدرِّية على متممة الآجرومية لمحمد الأهدل ص 573، 575.
(¬5) اختُلِف في النسب والإضافات، أهي وجودية أم عدمية؟ فالفلاسفة يرون أنها وجودية في الأعيان والأذهان، وعامة المتكلمين يرون أنها عدمية خارجاً لا ذهناً. انظر أقوال الفريقين مع أدلتهم في: مقاصد الفلاسفة للغزالي ص 164، 174، جمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 498، شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني 2 / 465، المعجم الفلسفي د: جميل صليبا 1 / 101، مجموع الفتاوي لابن تيمية
16 / 104 - 106.
(¬6) في ن: ((مقدرة)) .
(¬7) في جميع النسخ ما خلا نسخة ص: ((مطلقاً)) ولستُ أعلم لها وجهاً. أما المثبت فهو نعت " عدم ".
(¬8) في ق: ((هذاك)) وهو اسم إشارة للبعيد، والجمع بين هاء التنبيه والكاف قليل. انظر: شرح الأشموني بحاشية الصبان 1 / 208، وفي ن: ((هذا)) .
(¬9) في س، ن، ق: ((هذا)) وهو صحيح. والمثبت من النسخة م أنسب للسياق.

الصفحة 373