كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

العدوان (¬1) .
الشرح
حجة (¬2) الجواز: أن المصلحة قد لا تحصل إلا بالتركيب، فإن الوصف الواحد (¬3) قد يقصر، كما تقول: إن وصف الزنا لا يستقل بمناسبة وجوب (¬4) الحدِّ إلا بشرط أن يكون الواطيء عالماً بأنها أجنبية، فلو (¬5) جهل ذلك لم يناسب وجوب الحد، وكذلك القتل وحده لا يناسب وجوب القصاص حتى ينضاف إليه العمد العدوان.
حجة المنع: أن القول بتركيب العلة الشرعية يفضي إلى نقض العلة العقلية (¬6) .
[بيانه: أن القاعدة* العقلية] (¬7) أن عدم جزء المركَّب علةٌ (¬8) لعدم ذلك المركب، فإذا فرضنا علةً شرعية مركبة أو عقلية فعُدِم جزء منها فلا شك أن ذلك المركب يُعْدم وتعدم تلك العلية (¬9) تبعاً (¬10) له، فإذا عُدِم جزء آخر بعد ذلك لم يترتب عليه عَدَم ذلك
¬_________
(¬1) مسألة التعليل بالوصف المركب فيها ثلاثة أقوال، الأول: يجوز وهو للأكثرين. الثاني: لا يجوز. الثالث: يجوز بشرط ألا تزيد الأجزاء عن خمسة أو سبعة، وهو قول غريب ولا حجة على الحصر. انظر: شرح اللمع للشيرازي 2 / 837، المحصول للرازي 5 / 305، الإحكام للآمدي 3 / 212، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 230، التوضيح لحلولو ص 361، شرح الكوكب المنير 4 / 94، تيسير التحرير 4 / 35، فواتح الرحموت 2 / 352، نثر الورود 2 / 464. وقيل: الخلاف لفظي؛ لأن من أجاز التعليل بالمركب جعل جميع الأوصاف علة، ومَنْ مَنَع تعلَّق بوصفٍ واحد، وجعل الباقي شروطاً لذلك الوصف. وقيل: الخلاف معنويٌ. انظر: جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 235، سلم الوصول للمطيعي بحاشية نهاية السول 4 / 93، الخلاف اللفظي د. عبد الكريم النملة 2 / 156.
(¬2) ساقطة من س.
(¬3) هنا زيادة: ((حجة)) في ن، وهي مقحمة لا حاجة لها.
(¬4) في س، ن: ((وجود)) .
(¬5) في س: ((فإن)) .
(¬6) العلة العقلية هي: العلة التي توجب الحكم بذاتها، كالحركة علةٌ في كون المتحرِّك متحرِّكاً. انظر: التلخيص للجويني 3 / 289، البحر المحيط للزركشي 7 / 145.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(¬8) ساقطة من ن.
(¬9) في س: ((العلة)) .
(¬10) في س، ن: ((تبع)) وهو خطأ نحوي؛ لأنها منصوبة على أنها مفعول لأجله.

الصفحة 377