كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
ومنعها أكثر العراقيين (¬1) ، وفصَّل بعضهم بين المنصوصة والمستنبطة، فمنع المستنبطة، إلا أن ينعقد (¬2) فيها إجماع (¬3) .
حجة المنع مطلقاً: أن القاصرة غير معلومة من طريق (¬4) الصحابة رضوان الله عليهم فلا تثبت؛ لأن القياس وتفاريعه إنما تُلُقِّي (¬5) من الصحابة، ويلزم من عدم المدرك (¬6) عدم الحكم.
حجة من فصَّل بين المنصوصة وغيرها: أن النص تعبُّد من الشارع يجب تلقيه بالقبول، أما استنباطنا نحن فلا يجوز (¬7) أن يكون إلا للتعدية (¬8) .
والجواب عن الأول (¬9) : أن المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم الفحص عن حِكَم (¬10) الشريعة وأسرارها بحسب الإمكان، ومن حِكَم (¬11) الشريعة الاطلاع على حكمة الشرع في الأصل، فيكون ذلك أدعى لطواعية العبد وسكون نفسه للحكم (¬12) .
وعن الثاني (¬13) : أنا نستنبط لما تقدَّم من الفوائد (¬14) ، ولأنه قد يجتمع (¬15) في الأصل مع القاصرة وصْفٌ متعدٍّ، والحكم منفيٌّ عنه (¬16) بالإجماع، فيكون ذلك الوصف
¬_________
(¬1) انظر تعليقاً على هذا المنع في: هامش (4) ص 379.
(¬2) في س: ((يعتقد)) ، وفي ن: ((يعقد)) .
(¬3) انظر النسبة إليه في: البحر المحيط للزركشي 7 / 200، التوضيح لحلولو ص 361، رفع النقاب القسم
2 / 917، نشر البنود 2 / 132.
(¬4) في س: ((طريقة)) .
(¬5) في ق: ((يُلقَّى)) .
(¬6) في ن: ((المدلول)) وهي غير موفية بالغرض.
(¬7) هنا زيادة: ((إلا)) في س تغني عنها التالية بعد ذلك.
(¬8) في ن: ((لتعدية)) .
(¬9) أي: عن حجة المنع مطلقاً.
(¬10) في ن، ق: ((حكمة)) .
(¬11) في س: ((حكمة)) .
(¬12) في ق: ((في الحكم)) .
(¬13) أي: عن حجة من فصَّل.
(¬14) عدَّ الزركشي في البحر المحيط (7 / 201) تسع فوائد للتعليل بالعلة القاصرة، فانظرها ثمَّة.
(¬15) في ن: ((تجتمع)) وهو تصحيف؛ لأن فاعله مذكَّر.
(¬16) في س: ((منه)) .