كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
المتعدي (¬1) إنما تُرِك لأجل عدم (¬2) القاصرة، فإنَّ عدم العلة علةٌ لعدم المعلول، فإذا لم يُعتبر القاصر يكون المتعدي قد تُرِك [بلا معارض] (¬3) . فهذه فائدة أخرى في اعتبار القاصرة (¬4) .
حكم التعليل بالاسم وبالأوصاف المقدَّرة
ص: التاسع: اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم (¬5) .
¬_________
(¬1) ساقطة من س.
(¬2) ساقطة من ن، وهي مثبتة في جميع النسخ.
(¬3) في س: ((لا لمعارض)) ، وفي ن: ((لا لعارض)) .
(¬4) عبارة المصنف هنا فيها عُسْر، حاول الشيخ محمد جعيط تيسيرها في كتابه: منهج التحقيق والتوضيح
(
2 / 174) ، وعبارة المحصول (5 / 316) ، أوضح مما هاهنا إذ يقول: ((يجوز أن يوجد في الأصل وصف متعدٍّ مناسب لذلك الحكم، فلو لم يجز التعليل بالعلة القاصرة لبقي ذلك الوصف المتعدِّي خالياً من المعارض، فكان يجب التعليل به، وحينئذٍ كان يلزم ثبوت الحكم في الفرع. أما لو جاز التعليل بالوصف القاصر صار معارضاً لذلك الوصف المتعدِّي، وحينئذٍ لا يثبت القياس، ويمتنع الحكم)) . وانظر: الإحكام للآمدي 3 / 217.
(¬5) التعليل بالاسم كما لو قيل: علة الربا في البُرِّ تسميته بُراًّ، وعلة التحريم في الخمر لأن اسمها خمر، ومسألة التعليل بالاسم تُغَاير مسألة القياس في اللغات. فالأولى: لبيان هل يناط حكم شرعي باسمٍ؟ والثانية: لبيان هل يُسمَّى شيءٌ باسم شيءٍ آخر لغةً لجامعٍ؟. انظر: البحر المحيط للزركشي (7 / 83) . أما حكاية الاتفاق هنا فقد تبع المصنف فيها المحصول (5 / 311) ، وحكاها الهندي في نهاية الوصول (8 / 3527) ، لكنها منقوضة بما نُقِل فيها من خلافٍ، وهو على ثلاثة مذاهب، الأول: الجواز مطلقاً سواء كان الاسم مشتقاً كسارق ومملوك، أو كان الاسم جامداً لقباً أو علماً كحمار وفرس ودينار وتراب، وهو مذهب أكثر المالكية، وبعض الشافعية، وهو للحنابلة. انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 192، إحكام الفصول ص 646، التمهيد لأبي الخطاب 4 / 41، الوصول لابن برهان 2 / 283، المسودة ص 393، جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 244. الثاني: المنع مطلقاً وهو مذهب الحنفية وقول الرازي والمصنف والهندي. انظر: ميزان الأصول للسمرقندي 2 / 910، المحصول 5 / 311، نهاية الوصول 8 / 3527، كشف الأسرار للبخاري 3 / 564. الثالث: التفصيل بين المشتق فيجوز، واللقب فلا يجوز، وهو قول بعض الشافعية، انظر: إحكام الفصول ص 646، شرح اللمع للشيرازي 2 / 838، الكاشف عن المحصول 6 / 554، غاية الوصول للأنصاري ص 115، نثر الورود 2 / 471.
الغريب في شأن المصنف أنه نقل الخلاف في كتابه: نفائس الأصول (8 / 3535) في هذه المسألة عن الباجي وغيره ثم قال: ((فهذه ثلاثة أقوال لم يَحْكِها المصنف)) يعني الرازي. وهاهو هنا يحكي الاتفاق ولم يحْكِ خلافاً.