كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
لأفعاله (¬1) فيكون عالماً.
والجمع بالشرط: كقولنا العلم في الشاهد مشروط بالحياة، والله تعالى عالم، فيكون حياً.
والجمع بالعلة: كقولنا العلم في الشاهد علة للعالِمِيَّة، والله تعالى له علم، فيكون عالماً (¬2) . وكثير من مباحث أصول الدين مبني (¬3) على قياس الشاهد على الغائب (¬4) .
حجة المنع: أن* صورة المقيس (¬5) إنْ كانت بعينها (¬6) صورة المقيس عليه فهما واحدةٌ فلا قياس حينئذٍ، وإن تغايرا (¬7) فلكل واحدٍ منهما تعيُّنٌ، فلعل تعينَ الأصل شرطٌ، فلأجل ذلك صح ثبوت الحكم، [وتعيُّن الفرع مانعٌ (¬8) فلا يثبت الحكم (¬9) ] (¬10) ومع الاحتمال لا يقين (¬11) ، والمطلوب بهذا القياس اليقين.
والجواب: أن العقل قد يقطع بسقوط (¬12) الخصوصيات عن الاعتبار، كما نقول (¬13) : إن اللون الذي قام بزيْدٍ مُفْتقرٌ للجوهر، وكذلك الجماد والنبات، وإن خصوصية الحيوان والجماد والنبات لا مدخل لها (¬14) في افتقار اللون للمحل لا شرطاً
¬_________
(¬1) في ن: ((علمه)) وهو لا يدلُّ على المراد.
(¬2) ذكر شيخ الإسلام أنه يمكن إثبات كثير من الصفات بالعقل، سواء في ذلك الصفات السبع أو غيرها من الحب والرضا والغضب: ونحوها. انظر: التدمرية 149 - 151.
(¬3) في ق: ((ينبني)) .
(¬4) الصواب أن يقال: وكثير من مباحث أصول الدين يجوز فيه قياس الغائب على الشاهد، لأن أصول الدين مبنية على التوقيف والسماع، والعقل الصحيح يوافق النقل الصريح.
(¬5) في ن: ((القياس)) وهو تحريف.
(¬6) في ق: ((نفسها)) .
(¬7) في ن: ((تغاير)) وهو تحريف.
(¬8) في ن: ((مانعاً)) وهو خطأ نحوي؛ لأن الواو في قوله: ((وتعين الفرع..)) إن كانت عاطفة فتكون
" مانع " معطوفة على خبر " لعل ". وإن كانت مستأنفة صارت خبر للمبتدأ " تعيّن ".
(¬9) في ن: ((الحمل)) .
(¬10) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(¬11) في ن: ((يتعيَّن)) .
(¬12) في ن: ((سقوط)) .
(¬13) في س: ((تقول)) .
(¬14) في ن: ((له)) وهو تحريف.