كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الشرح
العدم الأصلي كعدم صلاةٍ سادسةٍ، وعدم وجوب صوم شهرٍ غير (¬1) رمضان، ونحوه.
حجة الجواز: أنه يمكن أن يقال: إنما لم يجب الفعل الفلاني؛ لأن فيه مفسدة خالصة أو راجحة، وهذا الفعل مشتمل (¬2) على مفسدة خالصة أو راجحة، فوجب أن لا يجب.
حجة المنع: أن العدم الأصلي ثابت مستمر بذاته، وما هو مستمر بذاته يستحيل إثباته (¬3) بالغير، فلا يمكن إثباته بالقياس (¬4) .
حجة الإمام (¬5) أن العلة إنما تكون في المعاني الوجودية، والعدم نفي محض، فلا نتصوّر فيه العلل.
وجوابه (¬6) : ما تقدّم أن العدم قد يُعلل* بدرء المفسدة، كما تقول: إنما لم يبح الله تعالى الزنا ونحوه لما فيه من المفاسد.
وأمَّا الإعدام فهو رفع الحكم بعد ثبوته، ولا شك أن رفع الحكم (¬7) الثابت يحتاج إلى رافعٍ، بخلاف تحقيق ما هو متحقق، فإنه يلزم منه تحصيل الحاصل، فظهر الفرق بين العدم والإعدام (¬8) .
¬_________
(¬1) ساقطة من س.
(¬2) في ن: ((مجتمع)) .
(¬3) في ن: ((بذاته)) وهو سهو واضح.
(¬4) لأن فيه إثبات الثابت، وهو تحصيل الحاصل. والجواب عنه: دخول القياس في العدم الأصلي إنما هو مؤكِّد له لا مُثْبتٌ له. انظر: شرح مختصر الروضة 3 / 457.
(¬5) هذه حجة القول بالتفصيل، وهو جواز دخول قياس الاستدلال في العدم الأصلي دون قياس العلة. وهذا السياق لحجة الإمام الرازي إنما هو من صنيع المصنف. أما عبارة الرازي فهي: ((وأما تعذر قياس العلة؛ فلأن الانتفاء الأصلي حاصلٌ قبل الشرع، فلا يجوز تعليله بوصفٍ يوجدُ بعد ذلك)) . المحصول 5/347.
(¬6) في ن: ((وجواب)) وهو مستقيم بالإضافة لما بعده.
(¬7) ساقطة من س، ق.
(¬8) انظر: نفائس الأصول 8 / 3604، رفع النقاب القسم 2 / 938.

الصفحة 394