كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
وجب القول بالقياس تحصيلاً لتلك المصلحة التي هي أعظم بطريق الأولى، أو (¬1) المصلحة المساوية، لأن حكم أحد المثلين حكم للآخر.
القياس في المقدرات والحدود والكفارات
ص: السادس: يجوز عند ابن القصار (¬2) والباجي (¬3) والشافعي (¬4) جريان القياس في المقدَّرات [والحدود والكفارات] (¬5) خلافاً لأبي حنيفة رحمه الله وأصحابه (¬6) لأنها أحكام شرعية.
الشرح
[حجة المنع: أن المقدَّرات كنُصُب الزكوات، والحدود كجلد (¬7) الزاني مائةً، والكفارات] (¬8) كصيام ثلاثة أيامٍ، لا يعقل معناها (¬9) دون (¬10) ما هو أقل منها كتسعة عشر ديناراً في الزكاة، أو تسعة وتسعين سوطاً، أو يومين، أو [واحدٍ وستين] (¬11) في كفارة الظهار مثلاً، وما لا يُعقل معناه يتعذر القياس فيه (¬12) .
¬_________
(¬1) في ن، ق: ((و)) . والمثبت أولى لاستقامة السياق به.
(¬2) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 199.
(¬3) انظر: إحكام الفصول ص 622، ونسبه إلى عامة المالكية، وانظر: الإشارة للباجي ص 309، المنهاج في ترتيب الحجاج له أيضاً ص 153.
(¬4) وممن نسبه إليه الرازي في المحصول 5 / 349، والآمدي في الأحكام 4 / 62، والزركشي في البحر المحيط 7 / 68. وهذا هو مذهب الجمهور، انظر: العدة لأبي يعلى 4 / 1409، شرح اللمع للشيرازي 2 / 793، التلخيص 3 / 391، الوصول لابن برهان 2 / 249، روضة الناظر 3 / 926، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب 2 / 254، نشر البنود 2 / 104.
(¬5) ساقط من س.
(¬6) انظر: الفصول في الأصول للجصاص 4 / 105 وما بعدها، أصول السرخسي 2 / 163، كشف الأسرار للبخاري 2 / 414، التقرير والتحبير 3 / 320، فواتح الرحموت 2 / 381. وقد تتبع الشافعي مذهب الحنفية، وأبان أنهم لم يفوا بشيءٍ مما منعوه. انظر: البرهان للجويني 2 / 584 وما بعدها.
(¬7) في ق: ((كحدّ)) .
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من ن.
(¬9) في س، ن: ((معنى هذه الحدود)) ، ويكون المراد بالحدود هنا أي التحديد بهذه الأعداد.
(¬10) ساقطة من ن.
(¬11) في ن: ((واحدٍ أو خمسين)) وهو محتمل، تقديره: أو يومٍ واحدٍ أو خمسين مسكيناً، وفي س: ((أحد وستون)) وهو خطأ نحوي؛ لأنها معطوفة على مجرور.
(¬12) ساقطة من ن.