كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

إثبات عَنوةٍ ولا صلحٍ بالقياس، وإن أُريد أن العنوة ليس فيها حكم شرعي، فليس كذلك، بل لنا أن نثبت للعَنْوة أحكاماً شرعيةً بالقياس (¬1) كالحُبُس (¬2) في الأراضي (¬3) وغيرها من الإجارات والشُّفْعات (¬4) وصحة القِسْمة (¬5)
والإرث (¬6) وغير ذلك، فقد قال مالك: إن أرض العنوة يمتنع فيها جميع (¬7) ذلك (¬8) ، وقال الشافعي: يجوز فيها جميع ذلك (¬9) ، [فهذا تعلَّق به] (¬10) أحكامٌ شرعية، أمكن التمسك في بعضها بالقياس إذا وُجد جامعٌ يقتضيه، غير أن الإمام فخر الدين أطلق القول في ذلك (¬11) ، والحق (¬12) هذا (¬13) التفصيل.
¬_________
(¬1) ساقطة من ن.
(¬2) الحُبُس لغة جمع حَبْس وهو المَنْع، وهو مرادف للوَقْف أيضاً. انظر: المصباح المنير مادة " حبس ". واصطلاحاً: هو إعطاء منفعةِ شيءٍ مدةَ وجودِه لازماً بقاؤه في مِلْك مُعْطِيهِ ولو تقديراً. شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص 539.
(¬3) في ن: ((الأَرَضين)) وهو صحيح؛ لأن " أرْض " تجمع على: آراض، وأُروُض، وأَرَضون، وأراضي.
انظر: لسان العرب مادة " أرض ".
(¬4) جمع شُفْعة هي لغة: الضم والزيادة؛ لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه، فيشْفَعُه به كأنه كان واحداً وتراً فصار زَوْجاً شَفْعاً. انظر: مادة " شفع " في: لسان العرب، النهاية في غريب الحديث والأثر. واصطلاحاً: هي استحقاق شريكٍ أَخْذَ مبيعِ شريكِهِ بثمنه. شرح حدود ابن عرفة للرصَّاع ص 474.
(¬5) القِسْمة لغة: اسم مصدر لـ" قَسَم " ومصدره: قَسْماً وهو الفرز أجزاءً. انظر: المصباح المنير مادة

" قسم ". واصطلاحاً: تَصْييْر مُشاعٍ من مملوكِ مالكين معيناً ولو باختصاصِ تصرُّفٍ فيه بقُرْعةٍ أو تراضٍ. شرح حدود ابن عرفة للرصَّاع ص 492.
(¬6) في ن: ((الشفعة)) وهو تكرار لا داعي له.
(¬7) ساقطة من ن.
(¬8) انظر: المدونة 3 / 280، المقدمات الممهدات لابن رشد 2 / 218.
(¬9) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص 217، الشرح الكبير للرافعي 11 / 247.
(¬10) في ق: ((فقد تعلقت به)) .
(¬11) انظر: المحصول 5 / 354.
(¬12) هنا زيادة: ((في)) في ن.
(¬13) في ق: ((هو)) .

الصفحة 400