كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
حجة القول بالتخيير (¬1) : أن (¬2) التساوي يمنع الترجيح، والعمل بالدليل الشرعي واجب بحسب الإمكان، فإذا خيَّرناه بينهما فقد أعملنا (¬3) الدليل الشرعي من حيث الجملة، بخلاف إذا قلنا بالتساقط فإنه إلغاء بالكلية.
حجة التساقط: أنا (¬4) إذا خيرناه فقد أعملنا (¬5) دليل* الإباحة، والتقدير أنه (¬6) مساو (¬7) لأمارة الحظر، فيلزم الترجيح [من غير مرجِّح] (¬8) .
ولأنهما (¬9) إذا تعارضا لم يحصل في نفس المجتهد ظن، وإذا فُقِد الظنُّ والعلم حَرُمت الفتيا.
والجواب عن الأول: لا نسلم أنه ترجيح لأمارة الإباحة من حيث هي أمارة إباحة، بل هذا التخيير نشأ عن التساوي لا عن أمارة الإباحة، وقد تشترك المختلفات في لازم واحد (¬10) ، فلم (¬11) يلزم الترجيح من غير مرجح.
وعن الثاني: أن ظن اعتبار أحدهما عيناً منفي (¬12) ، أما ظن التخيير الناشيء عن التساوي فلا نسلم أنه غير حاصل.
وقول الإمام: ((هذا يتعذر في حكمين في فعل واحد)) ليس كما قال، المتعذِّرُ ثبوت حكمين لفعل واحد من وجهٍ، أما ثبوتهما له من وجهين فليس كذلك، كالصلاة
¬_________
(¬1) في ق: ((التخير)) .
(¬2) في س: ((أو)) وهو تحريف.
(¬3) في ن: ((عمَّلنا)) .
(¬4) هذا الدليل الأول
(¬5) في ن: ((عمَّلنا)) .
(¬6) في ن، س: ((أنها)) ويكون مرجع الضمير "الإباحة" أو "أمارة" المضمَّنة في معنى " الدليل ".
(¬7) في ن: ((مساوية)) ، وفي س: ((متساوية)) .
(¬8) ساقط من س
(¬9) هذا الدليل الثاني
(¬10) كاشتراك الإنسان والفرس في الحيوانية.
(¬11) في س، ن: ((ولا)) .
(¬12) في ن: ((منفياً)) وهو خطأ؛ لأن خبر " إن " مرفوع.