كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

فذلك (¬1) كله من باب اختلاط الجائز بالممنوع (¬2) فتحرم (¬3) الفتيا حينئذٍ بتلك الأقوال حتى يتعيَّن (¬4) المتأخر منها (¬5) ، أو يعلم (¬6) أنها محمولة على أحوال مختلفة أو أقسام متباينة، فيحمل [كلُّ قولٍ] (¬7) على حالةٍ أو قِسْمٍ، ولا تكون (¬8) حينئذٍ أقوال (¬9) في مسألة واحدة، بل كل مسألة فيها قول.
وأما القولان في الموطن الواحد إذا لم يُشِرْ إلى تقوية أحدهما توجَّه (¬10) التخيير بينهما قياساً على تعارض الأمارتين، فإن نصوص المجتهد بالنسبة إلى المقلد كنسبة نصوص صاحب الشرع للمجتهد (¬11) ، ولذلك (¬12) يُحمل عامُّ (¬13) المجتهد على خاصِّهِ، ومطلقُه على مقيَّدِه، وناسخُه على منسوخه، وصريحُه على مُحْتَمله (¬14) ، كما [يُعمل ذلك في نصوص صاحب الشرع] (¬15) . وأما كيف يُتصَوَّر أن يقول المجتهد في المسألة قولان، مع أنه لا يُتصوَّر عنده (¬16) الرجحان إلا في أحدهما؟ فقيل معناه: أنه أشار إلى أنهما قولان للعلماء (¬17) وأنهما احتمالان يمكن أن يقول بكل واحد منهما عالم لتقاربهما من الحق، وأما أنه جازم بهما فمحال ضرورة (¬18) .
¬_________
(¬1) في س: ((فكذلك)) وهو تحريف.
(¬2) في س، ن: ((والممنوع)) .
(¬3) في ن: ((يحرم)) وهي غير مناسبة للسياق.
(¬4) في ق: ((يعلم)) .
(¬5) في ن: ((عنها)) وهي غير مناسبة للسياق.
(¬6) في ق: ((نعلم)) .
(¬7) ساقط من س
(¬8) في س: ((يكون)) .
(¬9) في ق: ((أقوالاً)) وهو سائغ باعتبار كلمة " تكون " ناقصة
(¬10) في ن: ((فوُجِّه)) ، وفي س: ((فوجب)) .
(¬11) انظر: الموافقات للشاطبي 5/68، 76.
(¬12) في ن: ((وكذلك)) .
(¬13) في س: ((على)) وهو تحريف
(¬14) في ق: ((مجمله)) .
(¬15) ما بين المعقوفين في ق هكذا: ((كما فعل بنصوص الشرع)) .
(¬16) في ق، ن: ((عند)) سقط منها الضمير المتصل
(¬17) ساقطة من س
(¬18) انظر: شرح اللمع 2 / 1077، التلخيص 3 / 411، قواطع الأدلة 5 / 62، الإبهاج 3 / 202، فواتح الرحموت 2 / 439، تحرير المقال فيما تصح نسبته للمجتهد من الأقوال ص 72 - 73.

الصفحة 409