كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الترجيح بكثرة الأدلة:
ومذهبنا (¬1) ومذهب الشافعي (¬2) الترجيح بكثرة الأدلة (¬3) ، خلافاً لقوم (¬4) .

الشرح
لأن (¬5) كثرة الأدلة توجب مزيد (¬6) الظن بالمدلول، فيكون من باب القضاء (¬7) بالراجح كما تقدَّم بيانه (¬8) .
حجة المنع: القياس على المنع من الترجيح بالعدد في البيِّنات، فإن المشهور المنع منه (¬9) بخلاف* الترجيح بمزيد العدالة.
والجواب: أن الفرق بأن الترجيح بكثرة العدد يمنع سدَّ باب الخصومات، ومقصود صاحب الشرع سدُّه، بأن يقول الخصم: أنا (¬10) آتي (¬11) بعددٍ أكثر من
¬_________
(¬1) انظر: منتهى السول والأمل ص 222، التوضيح لحلولو ص 373، رفع النقاب القسم 2 / 966، حاشية البناني على شرح المحلى لجمع الجوامع 2 / 362.
(¬2) انظر: التبصرة ص 348، المنخول ص 428، المحصول 5/401، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني
ص 376، تشنيف المسامع 3/487. وهو مذهب الحنابلة أيضاً، انظر: العدة لأبي يعلى 3/1019، التمهيد لأبى الخطاب 3/202.
(¬3) بعض الأصوليين ألحق الترجيح بكثرة الرواة بالترجيح بكثرة الأدلة. انظر: المحصول 5/401، نفائس الأصول 8/3679، التوضيح لحلولو ص 373. والمراد بكثرة الأدلة: أن يتقوى أحد الدليلين المتعارضين بغيره، ولو كان دليلاً واحداً موافقاً له. انظر: دراسات في التعارض والترجيح عند الأصوليين لشيخنا الدكتور/ السيد صالح عوض ص 437.
(¬4) وهم الحنفية، انظر: أصول السرخسي 2/264، كشف الأسرار للبخاري 4/135، التلويح ومعه التوضيح 2 / 255، التقرير والتجبير 3/44، فواتح الرحموت 2/260.
(¬5) في ن: ((لكن)) وهو تحريف.
(¬6) في ق: ((يزيد)) وهو تحريف.
(¬7) في ن: ((القطع)) .
(¬8) انظر: بداية هذا الفصل ص (410)
(¬9) ساقطة من س. وانظر مسألة المنع من الترجيح بالعدد في البينات والخلاف فيها في: المحلَّى 9 / 438، الفروع لابن مفلح 6 / 465، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 337، تبصرة الحكام لابن فرحون 1 / 264، شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب للمنجور ص 556، مجمع الأنهر لداماد 2 / 280.
(¬10) في س: ((إذا)) وهو تحريف.
(¬11) في س: ((أتا)) وهو تحريف.

الصفحة 412