كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

بل من خارج، و [قد رُجِّحَ] (¬1) المشهور من المذاهب التحريمُ في الأختين المملوكتين (¬2) بأنَّ آيتهما لم يدخلها التخصيص بالإجماع، بل قيل: لا تخصيص فيها وهو المشهور، وقيل: يباحان (¬3) ، وقيل: بالتوقف (¬4) كما قال بعض الصحابة رضوان الله عليهم،
((
أحلَّتْهما آيةٌ وحرَّمَتْهما آية)) (¬5) . وأما آية المِلْك فمخصوصةٌ إجماعاً بملك اليمين من موطوءات الآباء وغيرهم (¬6) ، وما لم يُخَصَّص (¬7) بالإجماع مقدَّم على ما خُصِّص (¬8) بالإجماع، فتُقدَّم آية الأختين، فيحرم الجمع بينهما.
¬_________
(¬1) ساقط من س
(¬2) اتفق العلماء على جواز الجمع بين الأختين المملوكتين في الملك دون الوطء، فإن وطيء إحداهما جرى الخلاف في الثانية. وجمهور الفقهاء والأئمة الأربعة على تحريم الجمع بينهما، ورويت الكراهة عن أحمد وبعض الصحابة. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 106، الحاوي 9/201، بداية المجتهد 4/279، الاستذكار 16/248، بدائع الصنائع 3/440 المغني 9/538، الذخيرة 4/313، التفسير الكبير للرازي 10/30.
(¬3) في ق: ((مباحان)) والقائلون بالإباحة هم أهل الظاهر غير أن ابن حزم مع الجمهور، انظر: المحلَّى
9/522 - 523، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/117.
(¬4) رُوِي ذلك عن بعض الصحابة، انظر: المحلَّى 9/522، أحكام القرآن للجصاص 2/164.
(¬5) روي هذا الأثر عن عثمان وعلي وابن عباس رضي الله عنهم، انظره في: الموطأ 2/538، المصنف
لعبد الرزاق 7/189، 192، المصنف لابن أبي شيبة 4/169، سنن سعيد بن منصور 1/396، 397، سنن البيهقي الكبرى 7/164. قال ابن عبد البر: ((وقول بعض السلف في الجمع بين الأختين بملك اليمين
((أحلتهما آية وحرمتهما آية)) معلوم محفوظ)) الاستذكار 16/252
(¬6) ساقطة من ن
(¬7) في س: ((تُخصصْ)) .
(¬8) في س: ((تخصَّص)) .

الصفحة 417