كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

ص: قال الإمام فخر الدين: أو يكون راويه (¬1) فقيهاً، أو عالماً بالعربية، أو عُرِفت عدالته بالاختبار، أو عُلِمت (¬2) بالعدد الكثير، أو ذكِر [سبب عدالته] (¬3) ، أو لم يَخْتَلط (¬4) عقله في بعض الأوقات، أو كونه (¬5) من أكابر الصحابة (¬6) رضوان الله عليهم، أو له اسم واحد، أو لم تُعرف له رواية في زمن الصبا (¬7) والآخر ليس كذلك أو يكون مدنياً والآخر مكياً، أو راويه (¬8) متأخر الإسلام (¬9) .
الشرح

العلم بالفقه أو بالعربية مما يُبْعد الخطأ في النقل، فيُقدَّم على الجاهل بهما.
وعدالة الاختبار هي عدالة* الخُلْطة، فهي أقوى من عدالة التزكية من غير خلطة للمزكِّي عنده.
والمذكورُ سببُ عدالته دليلُ قوة سبب التزكية، فإنه لا يُذكر (¬10) إلا مع قوته. وأما إذا سكت المزكِّي عن سبب العدالة احتمل الضعف.
¬_________
(¬1) في س زيادة: ((الإمام)) ، وهو مما شَذت به، والظاهر أن ناسخها التبس عليه الأمر لقرب كلمة " الإمام " التي سبقتها.
(¬2) ساقطة من ق.
(¬3) في ق: ((سببها)) .
(¬4) في س: ((يُخلط)) .
(¬5) في ق: ((كان)) .
(¬6) المراد بأكابر الصحابة رؤساؤهم، كالخلفاء الأربعة. وتقديم روايتهم هو رأي الجمهور، أما أبو حنيفة وأبو يوسف فإنهما يقيدانه بكون الأكبر فقيهاً، ولهذا وقع منهما تقديم رواية الأصاغر على الأكابر. انظر: المسودة ص 307، شرح مختصر الروضة 3/697، تشنيف المسامع 3/505، شرح الكوكب المنير 4/642، تيسير التحرير 3/163 فواتح الرحموت 2/263
(¬7) في متن هـ: ((الصبي)) وهو متجه. والمثبت أنسب.
(¬8) في ق، متن هـ: ((رواية)) .
(¬9) النقل هنا من المحصول (5/415 - 425) بانتخاب واقتضاب. وانظر هذه المسائل في: الإبهاج 3/220 وما بعدها، جمع الجوامع بحاشية البناني 2/364 وما بعدها، مفتاح الوصول ص 621 وما بعدها، التقرير والتحبير 3/36 وما بعدها، شرح الكوكب المنير 4/635 وما بعدها
(¬10) في ن: ((لا يَذْكره)) .

الصفحة 421