كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

ص: قال الإمام رحمه الله: أو يكون أحد القياسين متفقاً (¬1) على علته، أو أقلَّ خلافاً، أو بعضُ مقدماته يقينية، أو علَّتُه وصفٌ حقيقي. ويترجَّح (¬2) التعليل بالحكمة على العدم والإضافيِّ والحكمِ الشرعيِّ والتقديريِّ، والتعليل* بالعدم أولى من التقديري، وتعليلُ الحكم الوجودي [بالوصف الوجودي] (¬3) أولى من العدمي بالعدمي (¬4) ومن العدمي بالوجودي و [من] (¬5) الوجودي بالعدمي؛ لأن التعليل بالعدم يستدعي تقدير الوجود، وبالحكم الشرعي أولى من التقديري (¬6) ؛ [لكون التقدير] (¬7) على خلاف الأصل. والقياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أقوى (¬8) أو بالإجماع أو بالتواتر أقوى مما ليس كذلك (¬9) .
الشرح
الوصف الحقيقي كالإسكار، والعدمي كقولنا: غير مستحقّ أو عدوان، فإنه سلب محض، والإضافي (¬10) نحو قولنا: البنوة مقدَّمة على الأبوة، وهما علة الميراث، وهما إضافيتان ذهنيتان لا وجود لهما في الأعيان (¬11) . وتقدَّم (¬12) أن الحكمة هي [علة علية العلة] (¬13) ، كإتلاف المال في السرقة، واختلاط الأنساب في الزنا، فهي أولى من
¬_________
(¬1) في ن: ((متفق)) وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر "كان " منصوب.
(¬2) في ن: ((ترجح)) .
(¬3) ساقط من س
(¬4) ساقطة من ق
(¬5) ساقطة من جميع النسخ ما عدا النسخ: ص، و، ش
(¬6) سبق تعريف هذه المصطلحات بأمثلة.
(¬7) ساقط من ق
(¬8) هنا زيادة ((بالنص)) في س، وكان الأولى أن تأتي قبل الكلمة التي سبقتها ليستقيم سياق العبارة.
(¬9) انظر هذه المرجحات عند الإمام الرازي في: المحصول 5/445 - 448، 462 وانظر: الإبهاج 3/237، نهاية السول للإسنوي 4/ 510، التوضيح لحلولو ص 381. وهناك أمثلة توضيحية لهذه المرجحات، انظرها في: رفع النقاب للشوشاوي القسم 2/1031- 1040.
(¬10) سبق تعريف الإضافي.
(¬11) راجع هامش (5) ص 373.
(¬12) انظر: ص 369.
(¬13) في ق: ((علية العلية)) وهو غير مناسب، ولو قال ((علة العلة)) لكان أسدّ

الصفحة 430