كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الفصل الأول
في النظر (¬1)
ص: وهو الفكر (¬2) ، وقيل: تَرَدُّدُ الذهن بين أنحاء الضرورات (¬3) ، وقيل: تَحْديق العقل إلى جهة الضروريات (¬4) ، وقيل: ترتيب تصديقاتٍ يُتَوصَل بها إلى علم أو ظنٍ (¬5) ، وقيل: ترتيب تصديقين (¬6) ، وقيل: ترتيب معلومات (¬7) ، وقيل: ترتيب معلومين (¬8) . فهذه سبعة (¬9) مذاهب (¬10) ، وأصحُّها الثلاثة الأُوَل.
وهو (¬11) يكون في التصورات (¬12) ؛ لتحصيل الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة على ترتيبٍ خاصٍّ تَقدَّمَ أولَ الكتاب (¬13) ،
¬_________
(¬1) لعل مناسبة عقد هذا الفصل هنا أن لفظة " النظر " وردت في حدِّ الاجتهاد، والمجتهد أحوج ما يكون إلى النظر. لكن جلُّ الأصوليين يذكرون "النظر" في أوائل تصانيفهم. انظر تعريفاته في: التقريب والإرشاد للباقلاني 1/210، التلخيص 1/122، قواطع الأدلة 1/41، الإحكام للآمدي 1/10، منتهى السول والأمل ص4، مراقي السعود للمرابط 1/86، إرشاد الفحول 1/52.
(¬2) هذا تعريف أبي الحسين البصري في المعتمد 1 / 6، وبزيادة: ((في حال المنظور فيه)) ، جاء في العدة لأبي يعلى 1/184، وفي شرح اللمع للشيرازي 1/153.
(¬3) هذا تعريف الجويني في: البرهان 1/103.
(¬4) هذا تعريف أبي إسحاق الإسفراييني، هكذا النسبة إليه في نفائس الأصول 1/211.
(¬5) هذا قريب من تعريف الرازي في: المحصول 1/87، معالم أصول الدين ص20.
(¬6) هذا تعريف تاج الدين الأرموي في الحاصل (1/232) وتمامه: ((يتوصل بهما إلى استعلامِ مجهول)) .
(¬7) لم أجده منسوباً لأحد، وهو مذكور في: نفائس الأصول (1/211) ، وتمامه: ليتوصل بها إلى معلوم آخر.
(¬8) لم أجده منسوباً لأحد. وانظر: نفائس الأصول 1/211
(¬9) في س: ((ثلاثة)) وهو خطأ بيّن.
(¬10) قال حلولو: ((كلها مدخولة، وأسدُّ عبارة فيه ما قيل إنه: الفكر المؤدي إلى علم أو ظن)) . التوضيح
ص 383
(¬11) هنا زيادة: ((أن)) في س، وهي منكرة؛ لأن المراد هنا الشروع في بيان مجالات النظر لا بيان أصح التعريفات.
(¬12) التصور: حصول صورة الشيء في الذهن. أو إدراك ماهية الشيء من غير حكمٍ عليه بنفي أو إثبات. انظر: شرح السلم للملَّوي بحاشية الصبان ص 45، التعريفات ص 78
(¬13) انظر: ص (11) من المطبوع. والمراد بالحدود: المعرفات الخمسة وهي: الحد التام، والناقص، والرسم التام، والناقص، والحد اللفظي. والمراد بالحقائق المفردة: المعاني المتصورة في النفس، والمفردة: احتراز من المركبَّة فإنها من شأن التصديقات. والمراد بقوله: على ترتيب خاص، أي: تقديم الجنس على الفَصْل أو الخَاصَة. انظر: رفع النقاب القسم 2/1068

الصفحة 437