كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

وفي التصديقات (¬1) ؛ لتحصيل المطالب التصديقية على ترتيب خاصٍّ (¬2) وشروطٍ خاصة (¬3) حُرِّرتْ في علم المنطق (¬4) ، ومتى كان في الدليل مقدمة سالبة أو جزئية أو مظنونة كانت النتيجة كذلك؛ لأنها تتبع أخسَّ المقدِّمات (¬5) ولا يُلْتفت إلى ما صحبها من أشرفها.
الشرح
الثلاثة في النظر متقاربة في (¬6) المعنى، واختلافها في العبارات، والضروريات: هي القضايا البديهية، فإن العقل يقصدها ابتداءً ليستخرج منها (¬7) التصديقات النظرية.
وأما قولهم: ((ترتيب تصديقات)) فهو قول الإمام فخر الدين (¬8) ، وهو باطل، فإن النظر إن كان في الدليل كَفَى فيه (¬9) مقدمتان، وتصديقاتٌ جَمْعٌ ظاهرٌ في الثلاث (¬10) . ولذلك (¬11) قال القائل الآخر: ((تصديقين)) ، وبَطَل أيضاً، فإن النظر كما (¬12) يقع في
¬_________
(¬1) أي: ويكون النظر في التصديقات والتصديق: هو إدراك النسبة بين شيئين، أو حكم العقل بنسبةٍ بين مفردين سلباً أو إيجاباً. انظر: شرح السلم للملوي ص 45، المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي ص 69.
(¬2) المراد بالترتيب الخاص، هو تقديم المقدمة الصغرى على الكبرى. انظر: رفع النقاب القسم 2/1070
(¬3) المراد بشروط خاصة، كقولهم: يشترط في إنتاج الشَّكْل الأول إيجاب الصغرى، وكلِّية الكبرى. مثل: كل إنسان حيوان وكل حيوان متحرك. انظر: رفع النقاب القسم 2/1070، وانظر: تحرير القواعد المنطقية لقطب الدين الرازي ص141 وما بعدها، شرح البنَّاني على السلم ص 176.
(¬4) علم المنطق ويسمى علم الميزان وهو: علم يُتعرَّف منه كيفية اكتساب المجهولات التصورية والتصديقية من معلوماتها. انظر: أبجد العلوم لصديق حسن القنوجي 2/521، وانظر تعريفات أخرى له في: شرح المطلع على متن إيساغوجي في المنطق لزكريا الأنصاري ص 9، مقدمة ابن خلدون 3/1136.
(¬5) قال المصنف في نفائس الأصول 1/212 ((النتيجة تتبع أخس المقدمات، والخِسَّات ثلاث: الظن، والسلب، والجزئي، فظنية وقطعية النتيجة: ظنية، وسالبة وموجبة النتيجة: سالبة، وجزئية وكلية النتيجة: جزئية ... )) .
(¬6) ساقطة من ق
(¬7) في ن: ((منه)) وهو تحريف
(¬8) انظر: المحصول 1/87، محصّل أفكار المتقدِّمين والمتأخرين ص 38
(¬9) في ق: ((به)) وهو غير مناسب للسياق
(¬10) أورد المصنف في نفائس الأصول (1/196-209) ستة مطاعن على تعريف الرازي، فراجعها ثمة.
(¬11) في ن: ((وكذلك)) وهو تحريف
(¬12) ساقطة من ن

الصفحة 438