كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

التصديقات في البراهين يقع في التصورات في الحدود، والتصديقات لا تتناول التصورات التي في الحدود.
فلذلك قال الآخر: ((ترتيب معلومات)) حتى يشمل (¬1) التصديقات والتصورات، فقيل له: إن معلومات جَمْع، وقد يكفي معلومان، في الدليل من تصديقين، والحدِّ من تصورين.
فلذلك قال الآخر: ((ترتيب معلومين)) فقيل له: إن النظر قد لا يتحصَّل منه إلا الحدُّ الناقص (¬2) : وهو [ذكر الفصل (¬3) وَحْده، أو الرَّسْم الناقص (¬4) ] : (¬5) وهو ذكر (¬6) الخاصَّة (¬7) وحدها، ومع الوَحْدة لا ترتيب [فقَيْد الترتيب لا يسوغ (¬8) أصلاً لتوقفه] (¬9)
على التعدد (¬10) ، فلذلك لم يصح إلا الثلاثة الأُوَل، لعدم اشتراطه الترتيب فيها والتعدد.
¬_________
(¬1) في س: ((تشمل)) .
(¬2) الحد الناقص: هو تعريف الشيء مركباً من جنسه البعيد وفَصْله القريب، كتعريف الإنسان بأنه جسم ناطق. ويطلق الحد الناقص - وهو المراد هنا - على تعريف الشيء بفصله القريب فقط، على خلافٍ في التعريف بالمفرد، كتعريف الإنسان بأنه: ناطق، وكونه ناقصاً؛ لعدم ذكر جميع الذاتيات فيه. انظر فتح الرحمن على مقدمة لقطة العجلان للأنصاري ص 45، شرح المطلع على متن إيساغوجي للأنصاري ص 35، حاشية العطار على شرح الخبيصي ص 131.
(¬3) الفصل: هو كلّي مَقُول على الشيء في جواب: أي شيء هو في ذاته، كالناطق للإنسان. أو هو: جزء الماهية الصادق عليها في جواب: أي شيء هو. انظر: حاشية العطار على شرح الخبيصي ص 107، شرح السلَّم المُنَوْرق بحاشية الصبان ص 69.
(¬4) الرسم الناقص: هو الذي يكون مركباً من الجنس البعيد والخاصَّة، كتعريف الإنسان بأنه: جسم ضاحك. أو بالخاصَّة وحدها، كتعريف الإنسان بأنه: الضاحك. انظر: حاشية العطار على شرح الخبيصي ص 131، تسهيل المنطق للبدخشاني ص 57
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من س
(¬6) ساقطة من س، ق
(¬7) الخاصَّة: هي كُلِّي مَقُول على أفرادٍ حقيقةً واحدةً قولاً عرضياً. كالضاحك أو الكاتب للإنسان. وله تعريفات أخرى. انظر: شرح السلم المنورق للملوي بحاشية الصبان ص71، شرح الخبيصي بحاشية العطار ص 111، فتح الرحمن على مقدمة لقطة العجلان للأنصاري ص 45
(¬8) في ن: ((يصح)) بدلاً من: ((يسوغ)) وهو صحيح أيضاً
(¬9) ما بين المعقوفين في ق: ((لتوقف الترتيب)) ..
(¬10) في ن: ((التحديد)) وهو تحريف

الصفحة 439