كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
الجُبَّائي (¬1) يجوز (¬2) في مسائل الاجتهاد فقط.
الشرح
التقليد في أصول الدين:
قال إمام الحرمين في " الشامل " (¬3) : لم يقل بالتقليد في الأصول إلا الحنابلة (¬4) وقال الأستاذ أبو إسحاق من اعتقد ما يجب عليه من عقيدة دِيْنِهِ (¬5) بغير (¬6) دليل لا يستحق بذلك اسم الإيمان، ولا دخول الجنة والخلوص من الخلود في النيران ولم يخالف في ذلك إلا أهل الظاهر (¬7) .
حجة الجمهور: قولُه تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} (¬8) أمر بالعلم دون
¬_________
(¬1) وهو الأب: أبو علي. انظر: شرح العمد 2/306، المعتمد 2/360
(¬2) في س: ((يجب)) وهو تعبير انفردت به عن سائر النسخ، وهو صحيح، وإنما جرى التعبير بالجواز في مقابلة قول معتزلة بغداد بأنه لا يجوز، وكذلك في مقابلة ما ليس من مسائل الاجتهاد كالعبادات الخمس، فإن التقليد فيها عنده لا يجوز. والله أعلم
(¬3) كتاب: الشامل في أصول الدين. يعتبر موسوعة في تقرير العقيدة الأشعرية. طبع منه جزء بتحقيق المستشرق: هلموت كلوبفر مطبعة دار العلوم بالقاهرة عام 1988، وله طبعة أخرى بتحقيق د. علي سامي النشار، وفيصل بدير، وسهير محمد. الناشر: دار المعارف بالأسكندرية عام 1969م
(¬4) استدرك المصنف على هذا النقل عن الحنابلة، وبيّن أن مشهور مذهبهم المنع من التقليد. انظر:
ص (489) وانظر هامش (3) في نفس الصفحة.
(¬5) في س، ن: ((دينية)) .
(¬6) في ق: ((لغير)) .
(¬7) ابن حزم ممن يرى حرمة التقليد في الفروع والأصول. انظر الإحكام 2/307 فلعلَّ المخالفين هم بعض أهل الظاهر كداود الأصبهاني وغيره انظر: الشفا للقاضي عياض 2/601. وممن جوّز التقليد في العقائد بعض الشافعية. انظر: المعتمد 2/365، وقال الرازي في المحصول (6/91) بإنه قول كثير من الفقهاء.
وينبه هنا إلى أن القول بعدم صحة إيمان المقلد وإلزام العامي بالنظر والاستدلال في كل مسائل الاعتقاد فيه شَطَطٌ وتكلُّف غير مرضي. انظر: قواطع الأدلة 5/112، المنخول ص451، المسودة ص 461، النبوات لابن تيمية ص 61 - 62، 69، 72، فتاوى عز الدين بن عبد السلام ص282، 286، تحفة المسؤول القسم 2/866، تشنيف المسامع 4/622، الضياء اللامع 3/262، رفع النقاب القسم 2/1081، نيل السول
ص 207.
(¬8) سورة محمد، من الآية: 19.