كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
التقليدِ (¬1) وقولُه تعالى {قُلِ انظُرُواْ} (¬2) و {أَفَلَمْ يَنظُرُوا} (¬3) و {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا} (¬4) وهو كثير في الكتاب العزيز. وذمَّ التقليدُ [بقوله تعالى ذَمّاً] (¬5) لمن قال: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُون} (¬6) ، وقال تعالى أيضاً {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُون} (¬7) ، وقال تعالى {قُلْ (¬8) أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُم} (¬9) ، فأمر بالنظر في
ذلك، وقال (¬10) : {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (¬11) } (¬12) .
حجة الشاذ: أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل إيمان (¬13) الأعراب الجُلفُ (¬14) البعيدين عن (¬15) النظر، ولو صحَّ ما قلتموه ما أقرَّهم على ذلك وحَكَم بإيمانهم (¬16) ،
¬_________
(¬1) في ن: ((تقليد)) .
(¬2) يونس، من الآية: 101
(¬3) ق، من الآية: 6
(¬4) النمل، من الآية: 69، والعنكبوت، من الآية: 20، والروم، من الآية: 42.
(¬5) ساقط من ن، والعبارة في ق هكذا: ((وذمَّ من قال)) .
(¬6) الزخرف، من الآية: 22
(¬7) الزخرف، من الآية: 23
(¬8) هكذا في جميع النسخ، وهكذا قرأها أكثر القراء على أنها فعل أمر، بينما قراءة ابن عامر، وحفص ((قال ... )) على أنها فعل ماضٍ. انظر: اتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر للشيخ أحمد البنا 2/455
(¬9) الزخرف، من الآية: 24
(¬10) في ن: ((وقوله تعالى)) .
(¬11) يُهرعون: يتبعونهم مسرعين، والإهراع: إسراعٌ في رِعْدة. انظر: مادة " هرع " في: عمدة الحفاظ، لسان العرب
(¬12) الصافات، من الآية: 70
(¬13) ساقطة من ن
(¬14) الجِلْف: الجافي في خَلْقه وخُلُقه. وجمعه: أجْلاف. أمَّا جُلُف فهو جمع: جَلِيْف وهو الذي قُشِر. انظر مادة " جلف " في: لسان العرب.
(¬15) في ق: ((على)) وهي ليست مناسبة. انظر: هامش (6) ص (419)
(¬16) منها حديث أنس رضي الله عنه في إسلام ضمام بن ثعلبة في البخاري (63) ، ومنها حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في إسلام رجل من أهل نجد في البخاري (46) ، وكذلك حديث أنس في إسلام رجل من أهل البادية في مسلم (12) وغيرها.