كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

- وأن (¬1) يعتقد فيمن يُقلِّده الفَضْلَ بوصول أخباره إليه، ولا يقلده* رَمْياً في
عَمَاية (¬2) .
- ألاَّ يتتبَّع رُخَصَ المذاهب.
قال: والمذاهب كلها مسالك إلى الجنة، و [طرق إلى الخيرات] (¬3) ، فمن سلك منها طريقاً وصله (¬4) .
تنبيه: قال غيره (¬5) : يجوز تقليد المذاهب والانتقال إليها في كل ما لا (¬6)
يُنْقَض فيه [حكم الحاكم] (¬7) وهو أربعة: ما خالف الإجماع، أو القواعد،
أو النص، أو القياس الجلي (¬8) . فإن أراد رحمه الله (¬9) بالرُّخَص هذه الأربعة فهو
حَسَنٌ متعيِّنٌ، فإن ما لا نُقِرُّه (¬10) مع تأكده بحكم الحاكم فأولى ألاَّ نُقِرُّه (¬11)
قبل ذلك، وإن أراد بالرخص ما فيه سهولة على المكلَّف -كيف كان -
يلزمه أن يكون (¬12) مَنْ قَلَّد مالكاً رحمه الله في المِيَاه (¬13) والأَرْوَاث (¬14)
¬_________
(¬1) هنا زيادة: ((لم)) في س، وهي شاذة منكرة.
(¬2) العَمَاية: الغواية واللجاجة في الباطل والجهالة. انظر مادة "عمي " في: لسان العرب. وستأتي هذه المسألة مرة أخرى ص 480 - 481.
(¬3) في ن: ((طريق السعادة)) ، وفي متن هـ: ((طرق إلى السعادة)) .
(¬4) هذا النقل عن الزَّناَتي لم أقف عليه، بَيْد أنه مثبت في: البحر المحيط للزركشي 8/378.
(¬5) وهو شيخ المصنف: العز بن عبد السلام، كما صرح به في نفائس الأصول 9/3964، وانظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ص605
(¬6) ساقطة من س، وهو قبيح، لأنه يقلب المعنى.
(¬7) في ق، ن: ((قضاء القاضي)) . وهو صحيح أيضاً.
(¬8) انظر: هامش (13) ص 238، وهامش (5) ص 479.
(¬9) أي: الزَّناَتي.
(¬10) في س: ((يقرّ)) ، وفي ن: ((نغيره)) .
(¬11) في س: ((يُقرّ)) ، وفي ن: ((نغيره)) .
(¬12) ساقطة من ق
(¬13) وهو ترخيصه في ماءٍ قليل تحلُّه نجاسة يسيرة ولم تغيّره. انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد 1/86، رفع النقاب القسم 2/1102
(¬14) وهو ترخيصه في الصلاة بالخُفِّ أو النعل تتلطخ بأرواث الدواب وأبوالها بعد دَلْكها، والباقي بعده معفوٌ عنه. انظر: المدونة 1/21، رفع النقاب القسم 2/1102.

الصفحة 447