كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الشرح
اخْتُلف في مدرك هذه* المسألة، فقال أصحابنا: إنه كالرواية فيكفي الواحد، أو الشهادة فلابد من اثنين، وقال الشافعية: المدرك أنه حاكم، والحاكم (¬1) يكفي (¬2) واحد، أو شهادة فلابد من اثنين (¬3) .
ص: الثالثة (¬4) : قال: يجوز عنده (¬5) تقليد التاجر في قيم المُتْلَفات إلا أن تتعلق القيمة بحدٍّ من حدود الله تعالى، فلابد من اثنين لدُرَبْة التاجر بالقيم (¬6) ، ورُوِي عنه أنه لابد من اثنين في كل موضع.
الشرح
يريد بالقيمة التي يتعلق بها حَدٌّ، كتقويم العَرَض المسروق، هل (¬7) وصلتْ قيمته إلى نصاب السرقة أم لا؟ فهذه الصورة لابد فيها من اثنين؛ لأن الحدود تُدْرأ بالشبهات، ولأنه عضو يُبَان فيُحتاط فيه لشرفه (¬8) .
ص: الرابعة: قال: ويجوز عنده (¬9) تقليد القَاسِم (¬10)
¬_________
(¬1) ساقطة من ق
(¬2) في ق: ((فيكفي)) .
(¬3) اشتراط التعدد في القائف هو رواية عند مالك، وقول لأحمد، وقول عند الشافعية في مقابل الأصح. انظر: المنتقي للباجي 6/14، المغني 8/376، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/247، 2/99، نهاية المحتاج للرملي 8/351، القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحَّام ص 245. لكن المصنف في كتابه: الفروق (1/8-9) غلَّب مدرك الشهادة على الرواية، وأثبت أن اعتبار قول القائف شهادة أقوى من اعتباره روايةً.
(¬4) في ن: ((الثالث)) وهو خطأ نحوي؛ لأن العدد إذا كان اسم فاعل فإنه يوافق معدوده، والمعدود هنا مؤنث وهو: صورة أو مسألة. انظر: شرح قطر الندى لابن هشام ص 291
(¬5) في ن: ((عند الناس)) وهو غير مراد هنا، بل المراد عند الإمام مالك رحمه الله
(¬6) هذا تعليلٌ لجواز تقليد التاجر، أما تعليل اشتراط الاثنين فسيذكره في الشرح.
(¬7) في س: ((مثل)) وهو تحريف.
(¬8) انظر: تبصرة الحكام 1 / 247، الفروق 1 / 9.
(¬9) ساقطة من ن، متن هـ.
(¬10) القاسم: اسم فاعل من القِسْمة، وهي: تصْيِيْرُ مُشاعٍ من مملوكِ مالِكَيْن مُعيَّناً - ولو باختصاص تصرُّفٍ
فيه - بقرعةٍ أو تراضٍ. شرح حدود ابن عرفة للرصَّاع 2/492

الصفحة 450