كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
[بين اثنين] (¬1) ، وابن القاسم (¬2) لا يقبل قول القاسم؛ لأنه شاهِدٌ على فعل* نفسه (¬3) .
الشرح
مالكٌ يُجْرِيه مُجرَى الحاكم أو نائب الحاكم يخبره بما ثبت عنده.
ص: الخامسة: قال: ويجوز تقليد المقوِّم (¬4) لأَرْش (¬5) الجنايات عنده (¬6) .
السادسة: قال: [يجوز تقليد] (¬7) الخارص (¬8) الواحد فيما يَخْرُصه عند مالك (¬9) رحمه الله.
¬_________
(¬1) ساقط من ن.
(¬2) هو: أبوعبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العُتَقِيّ - نسبة إلى قبيلة العتقيين - المصري، من أعلم تلاميذ مالك بفقهه وله "المدوَّنة" (ط) التي جمع فيها أقوال مالك. جمع بين الزهد والصلاح، وله آراء يخالف فيها مالكاً. ولد عام 132هـ، توفي في عام 191هـ انظر: ترتيب المدارك 1/433، الديباج المذهب ص239، سير أعلام النبلاء 9/120
(¬3) صنيع المصنف هنا وفي الفروق (1 / 10) أن القول بعدم قبول قول القاسم منسوب لابن القاسم. لكن الذي في " المقدمة في الأصول " لابن القصار ص 16 - 17 أنهما روايتان عن مالك، الأولى برواية ابن نافع، والثانية برواية ابن القاسم. وانظر المسألة في الذخيرة 10 / 276.
(¬4) في س: ((المقدم)) وهو تحريف
(¬5) الأرش: هو جزء من الثمن نسبته إليه نسبة ما ينقص العيب من قيمة المبيع لو كان سليماً إلى تمام القيمة.
وسمي أرْشاً، لأنه من أسباب النزاع، يقال: أَرَشْتُ بين القوم، إذا أوقع بينهم وحرَّش. والأَرْش في الجنايات:
أن يقوَّم العبد سليماً صحيحاً ثم تقوَّم الجناية، فيؤخذ الفرق من قيمته. انظر مادة "أرش " في: النهاية غريب
الحديث والأثر، لسان العرب، القاموس الفقهي لسعدي أبو جيب.
(¬6) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 17. ويجرى هنا الخلاف السابق، هل يكتفي فيه بالوحد أم لا؟ انظر: الفروق 1/9، رفع النقاب القسم 2/1112
(¬7) في س متن هـ: ((لا يقلَّد)) .
(¬8) الخارص: اسم فاعل من خَرَص يخرُص خَرْصاً. والخَرصْ: هو الحَرْز والقول بالظن والكذب. انظر: مادة "خرص " في: لسان العرب. والخرص عند الفقهاء: هو حَرْز ما على النخل من الرُّطّب تمراً، وما على الكَرْم من العنب زبيباً، أي هو: حَرْزُ للثمار قبل الجذاذ من غير وزن ولا كيل. انظر: مادة "خرص " في عمدة الحفاظ، معجم لغة الفقهاء للدكتور محمد رواس قلعجي، القاموس الفقهي.
(¬9) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص18، وانظر: تقريب الوصول ص 452، الذخيرة 3/90، القواعد للمقرَّي 2/524، تبصرة الحكَّام 1/247.