كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
ص: الثانية عشرة: (¬1) قال: يُقلَّد القَصَّاب (¬2) في الذكاة ذكراً كان أو أنثى، مسلماً أو كتابياً، ومَنْ مِثْلُه يَذْبح. (¬3)
الثالثة عشرة: (¬4) [قال: تُقلَّد] (¬5) محاريبُ البلاد العامرة التي تتكرر الصلاة فيها (¬6) ، ويُعلم أن إمام المسلمين بناها ونَصَبَها أو اجتمع أهل البَلْدة (¬7) على بنائها، قال: لأنه قد عُلِم أنها لم تُنْصب إلا بعد اجتهاد العلماء في ذلك، ويقلِّدها العالم والجاهل، وأما غير ذلك (¬8) فعلى العالم الاجتهاد، فإن تعذَّرت عليه الأدلة صَلَّى إلى المحراب إذا كان البلد عامراً؛ لأنه أقوى من الاجتهاد بغير دليل، وأما العامي فيُصلِّي في سائر المساجد. (¬9)
الشرح
قلت: وهذا بشرط أن لا يشتهر الطعن (¬10) فيها كمحاريب القرى (¬11) وغيرها بالديار المصرية، فإن أكثرها ما زال العلماء قديماً وحديثاً ينبِّهون (¬12) على فسادها، وللزَّيْن الدِّمْياطي (¬13)
في ذلك
¬_________
(¬1) هكذا في متن هـ، وهو الصواب. وفي س، ق، ن: ((عشر)) وهو خطأ نحوي. انظر هامش (4) ص (441)
(¬2) القصَّاب: اسم منسوب إلى القصابة، وهي: الجِزَارة يقال: قَصَب الجزَّارُ الشاةَ يَقْصِبها قَصْباً بمعنى: قَطَّعها عضواً عضواً. انظر: لسان العرب مادة: ((قصب)) .
(¬3) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 24، تقريب الوصول ص 453، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/248. وللمصنف تعليق مفيد حول هذه المسألة في كتابه: الفروق (1/15) وانظر معه تعقيب ابن الشاط بحاشيته.
(¬4) هكذا في متن هـ، وهو الصواب. وفي س، ق، ن: ((عشر)) وهو خطأ نحوي. انظر هامش (4)
ص (441) .
(¬5) في ن: ((تقليد)) ولا خبر لها.
(¬6) ساقطة من س.
(¬7) في ن: ((البلد)) .
(¬8) في ق: ((تلك)) والَخْطب سهل، فهو بحسب التقدير
(¬9) انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار ص 28، الذخيرة 2/123، المعيار المعرب للونشريشي 1/22
(¬10) في ن: ((الظن)) فهو بمعنى الشك هنا.
(¬11) في س: ((الغرباء)) .
(¬12) في س، ق: ((يشهدون)) .
(¬13) هو الحسين بن الحسن بن منصور القاضي زين الدين أبوعبد الله السَّعْدي، المقدسي الأصل، الدمياطي
- نسبة إلى دمياط بمصر - كان صالحاً زاهداً، وهو شيخ الحافظ شرف الدين الدمياطي، له تصنيف في البدع والحوادث. توفي بصعيد مصر سنة 648هـ. انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/131.