كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
كتابٌ (¬1) ولغيره (¬2) ، وقد قصد الشيخ عِزُّ الدين بن عبد السلام تغيير (¬3) محراب قبة (¬4) الشافعي رضي الله عنه والمدرسة (¬5) [
ومصلَّى خَوْلان] (¬6) ، فعاجله ما منعه من ذلك، وهو قضيَّته (¬7) مع بني الشيخ وإسقاطه (¬8) معين الدين (¬9) ، وعَزَل نَفْسَه عقيب ذلك (¬10) ،
¬_________
(¬1) لعله الكتاب المذكور في ترجمته السالفة، وهو: "درر المباحث في أحكام البدع والحوادث ". انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة 1/749
(¬2) كالمقريزي في خططه، المعروف بـ: "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار"، فإنه قسَّم محاريب ديار مصر إلى أربعة محاريب بحسب اتجاهها نحو القبلة، وزيَّف كثيراً من محاريب مساجد القرافة والفُسْطاط، وبيَّن أسباب اختلاف هذه المحاريب. فانظره في "خططه " 3/126 - 139 مطبعة دار التحرير للطبع والنشر. وانظر: كلام المصنف عن هذه المحاريب في الذخيرة: 2/124- 125
(¬3) في س: ((يُغيِّر)) .
(¬4) ساقطة من ن
(¬5) قبة الشافعي: أنشأها الملك الكامل محمد بن الملك العادل الأيُّوُبي سنة 608هـ على قبر الشافعي رحمه الله عندما دَفَن بجواره ولده، ثم بُني جامع الشافعي عندها في القرافة (بالقاهرة) . انظر: خطط المقريزي 3/453، عجائب الآثار للجبرتي 1/28. وانظر ما قيل في القبة والجامع في: الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة وبلادها القديمة والشهيرة، تأليف: علي باشا مبارك (5/22) . مع أن هذا الفعل بدعة في الدين محدثة لا تجوز.
أما المدرسة فلعلها المدرسة الناصرية التي بناها السلطان الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي بالقرافة الصغرى بالقاهرة بجوار قبر الإمام الشافعي رحمه الله. انظر: خطط المقريزي 3/197، 377
(¬6) ساقط من ق. ومصلَّى خَوْلان: يقع في القرافة، وفيها عدة مصلَّيات ومحاريب. وعُرف "مصلّى خولان " بهذا نسبةً إلى طائفة من العرب الذين شهدوا فتح مصر، يقال لهم: خولان، وهم من قبائل اليمن. انظر: خطط المقريزي 3/468.
(¬7) في ق: ((قصته)) .
(¬8) في ق: ((إسقاط)) .
(¬9) هو معين الدين الحسن بن شيخ الشيوخ. كان وزيراً للملك الصالح نجم الدين أيوب (ت 647هـ) ، وكان نائباً له في دمشق، توفي بدمشق سنة 643هـ انظر: البداية والنهاية لابن كثير 13/182، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي 6/352
(¬10) خلاصة القصة أن معين الدين بنى بيتاً على سطح مسجدٍ بمصر، وجعل فيه دار لهوٍ وغناءٍ، فأنكر ذلك العز ابن عبد السلام، ومضى بأبنائه وجماعته وهدم البنيان، ولما علم أن السلطان والوزير يغضبان من ذلك، أسقط عدالة الوزير، وعَزَل نفسه عن القضاء، وهي المرة الأخيرة، وكانت هذه الحادثة سنة640هـ. انظر: فوات الوفيات والذيل عليها لمحمد بن شاكر الكتبي 2/351، طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 8/210