كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الذي يكون الجاهل فيه خيراً (¬1) من العالم مَنْ شَرِب خمراً [يعلمها، وشربها] (¬2) آخر يجهلها (¬3) ، فإنَّ العالم (¬4) آثم (¬5)
بخلاف الجاهل، وهو أحسن حالاً من العالم وكذلك من اتَّسَع في العلم باعُه تعظُم مؤاخذته؛ لعلوِّ منزلته، بخلاف الجاهل فهو أسعد حالاً من العالم في هذين الوجهين (¬6) .
وأما فرض الكفاية: فهو العلم الذي لا يتعلق بحالة الإنسان، فيجب على الأمة أن تكون منهم طائفة يتفقهون (¬7) في الدين، ليكونوا قدوة للمسلمين حفظاً للشرع من (¬8) الضياع، والذي يتعيَّن لهذا (¬9) من الناس من جاد حِفْظُه، وحَسُن إدراكُه، وطابت سجيته وسريرته، ومن لا فلا.
الشرح
لأن من لا يكون كذلك لا يحصل منه المقصود، [إمَّا لتعذره كسيِّيء الفهم
يتعذر عليه أن يصل لرتبة الاقتداء، أو لسوء الظن به، فينفر الناس عنه، فلا يحصل منه (¬10) مقصودُ] (¬11) الاقتداء (¬12) .
¬_________
(¬1) في ن، س، ق: ((خير)) وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر كان منصوب.
(¬2) في ن، س: ((يعلمه وشربه)) وهو صحيح أيضاً؛ لأن الخمر تذكر وتؤنث، والتأنيث أغلب عليها. انظر: المذكر والمؤنث للأنباري ص 337
(¬3) في س، ن: ((يجهله)) وهو جائز للعلة السابقة.
(¬4) هنا زيادة: ((بها)) في س
(¬5) في متن هـ: ((يأثم)) ..
(¬6) انظر: الذخيرة للمصنف 6/28-29
(¬7) في س: ((يتفقَّهوا)) وقد سبق التعليق على مثلها.
(¬8) في ن: ((عن)) .
(¬9) في ق: ((لهذه)) وربما كان وجهه الإشارة إلى ((حالة)) .
(¬10) ساقطة من ق
(¬11) ما بين المعقوفين ساقط من ن
(¬12) في ن: ((والاقتداء)) .

الصفحة 458